أعلنت ميشيل باشيليت، الرئيسة السابقة لتشيلي، سحب ترشحها لمنصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة، لتنهي بذلك محاولة كانت قد واجهت صعوبة في كسب التأييد بين أعضاء مجلس الأمن. وقد جاء هذا الإعلان ليضع حداً لطموحات باشيليت في قيادة المنظمة الدولية، بعد فترة من التكهنات حول مدى قدرتها على حشد الدعم اللازم.
أعلنت باشيليت، البالغة من العمر 74 عامًا، قرارها في مقطع فيديو نشرته على إنستغرام يوم السبت، قائلة: "سأواصل الآن، بنفس العزيمة دائمًا، عملي الدولي". ويُعرف عن باشيليت مسيرتها الطويلة في الخدمة العامة والعمل الدولي، حيث شغلت مناصب رفيعة قبل ترشحها لهذا المنصب المرموق.
كانت الرئيسة التشيلية لولايتين والرئيسة السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد ركزت حملتها على الدفاع عن التعددية والقانون الدولي في وقت قالت إنهما يتعرضان لضغوط مستمرة. وقد سعت باشيليت إلى تقديم نفسها كمرشحة قادرة على تعزيز التعاون الدولي وحماية المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الأمم المتحدة، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
يترك انسحاب باشيليت سبعة مرشحين في السباق لخلافة أنطونيو غوتيريش، الذي سيختتم ولايته الثانية التي تستمر خمس سنوات كأمين عام في 31 ديسمبر. ولا يزال من الممكن دخول المزيد من المرشحين إلى المنافسة، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام احتمالات جديدة قبل اتخاذ القرار النهائي. هذا السباق يعد من أهم العمليات الانتخابية في الساحة الدولية، نظراً للدور المحوري للأمين العام للأمم المتحدة.
يأتي انسحابها بعد استطلاع رأي غير رسمي ثالث، أُجري يوم الجمعة، أظهر أن دعمها قد انهار تقريبًا. وقد وضع نفس الاستطلاع ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا في المقدمة، مما يشير إلى تحول في موازين القوى داخل مجلس الأمن. هذه الاستطلاعات غير الرسمية تلعب دوراً حاسماً في توجيه عملية الاختيار، حيث تعكس مدى قبول المرشحين بين الدول الأعضاء الدائمين في المجلس.
سيوصي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رسميًا بمرشح واحد للجمعية العامة المكونة من 193 عضوًا للانتخاب. وقد اعتُبرت موافقة الجمعية منذ فترة طويلة مجرد إجراء شكلي بمجرد توصل المجلس إلى توافق في الآراء. هذه العملية تضمن أن يكون المرشح المختار يحظى بدعم واسع من الدول الأعضاء، مما يعزز شرعيته وقدرته على أداء مهامه بفعالية.






