أشار خبراء استطلاعات الرأي ومحللو الانتخابات إلى تحقيق الديمقراطيين مكاسب ملحوظة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، إلا أن النتائج الفعلية أسفرت عن هوامش أوسع ومفاجآت كبرى لم تكن حتى أكثر التوقعات طموحاً تتوقعها.
وتضمنت هذه المفاجآت اختراقاً ديمقراطياً تاريخياً في ولاية تكساس وغيرها من المعاقل التقليدية للحزب الجمهوري.
وقد نجح الديمقراطيون في الفوز بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات يوم الثلاثاء، في خطوة قد تمثل أكبر أغلبية لهم في مجلس النواب منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.
وشكلت هذه النتائج رداً مدوياً على الرئيس دونالد ترامب، الذي خاض انتخابات عام 2024 على وعود بإصلاح الاقتصاد وإنهاء جميع الحروب. وأطلق ترامب حملة واسعة النطاق في الأسابيع الأخيرة من دورة الانتخابات لحشد الناخبين الجمهوريين، لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ رسالة الحزب التي تعثرت في صناديق الاقتراع.
أحدث فوز جيمس تالاريكو على كين باكستون صدمة كبرى جعلت من تكساس أحد أكبر مفاجآت الانتخابات النصفية لعام 2026، حيث نجح الديمقراطيون في انتزاع مقعد في مجلس الشيوخ داخل ولاية فاز بها ترامب بفارق أرقام مضاعفة في عام 2024.
في قلب معقل ترامب، جيل جديد يكشف الانقسام الكامن خلف سباق مجلس الشيوخ المحتدم في تكساس
وقد بدا هذا الرفض لسياسات الحزب الحاكم واضحاً بشكل خاص في ولاية تكساس، حيث حقق الديمقراطيون مفاجأتين مزدوجتين بفوز جيمس تالاريكو على المدعي العام كين باكستون، ونجاح جينا هينوخوسا في انتزاع منصب حاكم الولاية من غريغ أبوت. وتحدت هذه الانتصارات كافة التوقعات في ولاية حسمها ترامب لصالح بفارق مريح قبل عامين فقط.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة فوكس نيوز في شهر أكتوبر تقارباً شديداً بين تالاريكو وساكستون، بينما كان أبوت متقدماً على هينوخوسا. غير أن كلا المرشحين الديمقراطيين حققا الفوز في النهاية بفارق مريح من الأصوات.
وكان سباق مجلس الشيوخ في تكساس قد صُنف على أنه "منافسة متقاربة" من قبل تقرير "كوك بوليتكال" الحيادي الذي منح الجمهوريين أفضلية طفيفة. لكن مع حلول ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء، حصل تالاريكو على 53.9% من الأصوات مقابل 44.2% لباكستون، بفارق بلغ 9.7% في سباق كانت استطلاعات الرأي تشير فيه إلى تقارب تام.
أما سباق منصب الحاكم الذي شمل غريغ أبوت فقد شهد أكبر تفاوت بين التقييمات والاستطلاعات مقارنة بالنتائج الفعلية. فقد خاضت هينوخوسا السباق بعيداً عن الاضواء نسبياً، حيث صنفه تقرير "كوك" على أنه "يميل للجمهوريين"، غير أن المرشحة الديمقراطية حققت فوزاً ساحقاً بفارق يقترب من 7% حتى الساعة الثالثة من صباح الأربعاء.
وقد جاءت هذه النتائج المفاجئة في تكساس وسط موجة ديمقراطية عارمة اجتاحت مختلف أنحاء البلاد.






