القاهرة، 7 أكتوبر (MENA) أجرى وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، مباحثات يوم الثلاثاء مع نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية السلوفينية، تانيا فايون، التي تقوم بزيارة رسمية إلى القاهرة، لمناقشة جهود مصر المستمرة لإنهاء الحرب في غزة.
تأتي هذه المباحثات في إطار الحرص المتبادل على زيادة تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات.
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، تميم خلاف، بأن عبد العاطي أشاد بالزخم المتزايد في العلاقات المصرية السلوفينية على المستويين السياسي والاقتصادي، معربًا عن تطلع مصر للارتقاء بهذه العلاقات بما يتماشى مع الإمكانات الهائلة المتاحة للجانبين.
وأثنى الوزير على النتائج الإيجابية للدورة الثانية للجنة الاقتصادية المصرية السلوفينية المشتركة، معربًا عن أمله في أن تعقد دورتها الثالثة في القاهرة في المستقبل القريب للمساعدة في دفع التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع مجالات الشراكة، لا سيما في قطاعات الطاقة النظيفة، والنقل البحري، واللوجستيات، والسياحة، والتعليم العالي.
وتناولت المباحثات سبل تعميق التعاون الاقتصادي والتنموي، بالإضافة إلى دعوة مصر للشركات السلوفينية للاستفادة من الفرص الواعدة في الاقتصاد المصري، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات القومية الكبرى.
كما شملت المناقشات توسيع التعاون الثقافي والعلمي، بما في ذلك التبادل الأكاديمي بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين.
وأكد عبد العاطي على أهمية تشجيع السياحة السلوفينية إلى مصر، مشيرًا إلى أن السياحة تعد جسرًا للتفاهم والتقارب بين الشعوب.
واستعرض الاجتماع أيضًا آفاق التعاون الثلاثي بين مصر وسلوفينيا والدول الأفريقية، في ضوء مكانة مصر كبوابة رئيسية للقارة الأفريقية ودورها النشط في الآليات الأفريقية متعددة الأطراف.
وناقش الجانبان إمكانية تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة في مجالات مثل الزراعة وإدارة المياه والبنية التحتية.
وسلط عبد العاطي الضوء كذلك على موقع سلوفينيا الاستراتيجي كمركز متوسطي عبر ميناء كوبر، والذي يمكن أن يسهل تعزيز الترابط بين الأسواق الأفريقية وأوروبا الوسطى، ويزيد من تدفقات التجارة والاستثمار بين المنطقتين.
كما بحث الوزيران جهود التنسيق في ضوء عضوية سلوفينيا الحالية في مجلس الأمن الدولي، مؤكدين على أهمية استمرار التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد عبد العاطي بالدعم السلوفيني الثابت للحقوق الفلسطينية، وخاصة اعترافها بدولة فلسطين، بالإضافة إلى جهودها في المجال الإنساني.
وبالانتقال إلى التطورات في قطاع غزة، استعرض عبد العاطي جهود مصر المتواصلة للتوصل إلى وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مرحبًا بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وشدد على أهمية البناء على الزخم الحالي لإطلاق عملية سياسية تفضي إلى تطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول الأزمات الإقليمية في سوريا وليبيا ولبنان والسودان، مؤكدين مجددًا على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية تحافظ على وحدة وسيادة واستقرار هذه الدول.
من جانبها، أشادت فايون بالدور المحوري لمصر في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
وأكدت رغبة سلوفينيا في توسيع التعاون في كافة المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.






