دعت مصر والأردن يوم الثلاثاء إلى وقف فوري للتصعيد العسكري وجددا دعمهما للحلول السياسية والدبلوماسية، وذلك في الوقت الذي حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن واشنطن قد تستأنف العمل العسكري ضد إيران إذا فشلت المفاوضات، وقال إن الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً قوياً.
جاء الموقف المصري والأردني خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عُقد في إطار المشاورات المستمرة حول التطورات الإقليمية.
ووفقاً لوزارة الخارجية المصرية، أدان الوزيران الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والقدس الشرقية. وشددا على أهمية ترسيخ وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون انقطاع، والمضي قدماً في المراحل التالية من خطة السلام المدعومة أمريكياً لغزة.
كما ناقش الوزيران الوضع الإقليمي الأوسع وحذرا من المزيد من التصعيد العسكري الذي قد يوسع نطاق الصراع. وأكد عبد العاطي مجدداً تضامن مصر الكامل مع الأردن وكرر رفض القاهرة لأي تهديد لسيادة المملكة أو أمنها أو استقرارها.
وفي سياق منفصل، عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً تشاورياً افتراضياً لمناقشة الجهود الدبلوماسية الجارية، وتهدئة التصعيد الإقليمي، وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز. ودعا الوزراء إلى تعزيز التنسيق الإقليمي، وإجراءات بناء الثقة، والحلول السياسية المقبولة لجميع الأطراف.
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب إن الولايات المتحدة أجرت "محادثات جيدة" مع إيران وأن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل من شن المزيد من الهجمات. ومع ذلك، حذر من أن واشنطن لا تزال مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية إذا فشلت طهران في التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد أضعفت بشكل كبير الدفاعات الجوية الإيرانية، والقدرات البحرية، والبنية التحتية العسكرية، وادعى أنها تفرض حصاراً بحرياً لا يمكن لأي سفينة اختراقه. وأضاف أنه بينما ترغب واشنطن في تجنب استهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية بسبب العواقب الإنسانية المحتملة، فإن تلك الخيارات لا تزال قيد الدراسة.
وردت إيران بالتحذير من أن أي دولة أو شركة تتلقى أصولاً إيرانية مجمدة كتعويض عن السفن المتضررة خلال الصراع سيُحظر عليها العبور عبر مضيق هرمز. كما رفضت القيادة المركزية لخاتم الأنبياء الإيرانية اقتراح ترامب باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة لتعويض شركات الشحن المتضررة.
في غضون ذلك، قالت مصادر لرويترز إن سلطنة عمان قدمت لطهران اقتراحاً لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك رسوم عبور طوعية وقيود على سيطرة إيران الأحادية على الممر المائي الاستراتيجي. وقال مسؤول إيراني رفيع إن طهران لم ترد بعد على الاقتراح.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات هاتفية منفصلة مع نظيريه العماني والسعودي لمناقشة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة الاستقرار وضمان أمن الملاحة في المضيق، الذي قالت طهران إنه تعرض للتقويض بسبب الإجراءات العسكرية الأمريكية الأخيرة.
وفي مكان آخر، قالت القوات المسلحة الأردنية إنها اعترضت وأسقطت طائرة مسيرة دخلت المجال الجوي للمملكة فوق الصحراء الشرقية.
كما أدان البرلمان العربي الهجمات بطائرات مسيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بأنها انتهاك خطير لسيادة المملكة وتهديد للأمن والاستقرار الإقليميين.
وقال تقرير استشاري إن شركة أرامكو السعودية أغلقت مصفاة جازان التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً بعد أن ألحق هجوم أضراراً بأجزاء من المنشأة، ومن المتوقع استئناف العمليات الأولية بحلول 15 أغسطس.
وفي العراق، بدأت لجنة مشتركة التحقيق في المزاعم السعودية بأن طائرات مسيرة استهدفت المملكة قد أُطلقت من الأراضي العراقية. وفي سياق منفصل، استهدفت طائرات مسيرة أربيل، حيث أفادت وسائل إعلام محلية أن طائرات من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اعترضت عدة طائرات قبل وصولها إلى محيط القنصلية الأمريكية.
وقالت الحكومة الإيرانية إن مطار بوشهر قد تعطل بالكامل بسبب الضربات الأمريكية الأخيرة وأن طائرة ركاب تم الحصول عليها حديثاً دُمرت في الهجمات.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن طائرات مقاتلة أمريكية تقلع من إسرائيل لتنفيذ ضربات ضد إيران. وأضاف أن إسرائيل تسعى لاستهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية لكن واشنطن لا تأذن حالياً بمثل هذه العمليات.






