صرح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، يوم الجمعة الموافق 18 سبتمبر 2026، بأن مصر وأوزبكستان تتمتعان بعلاقات تاريخية قوية، وأن القيادة السياسية قد بذلت جهودًا لتوسيع التعاون الاقتصادي والزراعي وتعزيز فرص الاستثمار لدعم الأمن الغذائي المستدام.

جاءت تصريحات فاروق خلال اجتماع مع وفد حكومي أوزبكي رفيع المستوى لمناقشة سبل التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والاستثمار المشترك. وأكد الوزير على أهمية تعزيز الشراكات الثنائية في القطاع الزراعي، الذي يُعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة لكلا البلدين.

وسلط الضوء على التقدم الذي أحرزته مصر مؤخرًا في استصلاح الأراضي الصحراوية، بما في ذلك مشروع "مستقبل مصر" العملاق، الذي يهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية. كما أشار إلى جهود البحث العلمي المكثفة لتطوير محاصيل عالية الإنتاجية ومقاومة لتغير المناخ، بالإضافة إلى تبني تقنيات زراعية حديثة وموفرة للمياه، مثل الري بالتنقيط والزراعة الذكية، لمواجهة تحديات ندرة المياه.

من جانبه، أعرب الوفد الأوزبكي عن حرصه الشديد على الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في القطاع الزراعي، لا سيما في مجال تطوير البذور وإنتاجها، وهو ما يُعد عنصرًا حيويًا لتحسين جودة المحاصيل وزيادة إنتاجيتها. كما أبدى الوفد اهتمامًا بالاطلاع على التجربة المصرية في إدارة الموارد المائية وتطبيق التقنيات الحديثة في الزراعة الصحراوية.

واتفق الجانبان على توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات أوسع مثل الثروة الحيوانية والخدمات البيطرية والبحوث الزراعية التطبيقية، بهدف تبادل المعرفة والخبرات وتطوير حلول مبتكرة للتحديات المشتركة. كما أكدا على أهمية دعم الشراكات الفعالة بين المؤسسات الحكومية والمراكز البحثية والقطاع الخاص في كلا البلدين، لتعزيز الابتكار وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة.