أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية يوم السبت أنها ستسدد 1.3 مليار دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط العالمية بحلول يونيو 2026، مسرعة بذلك جدول السداد المعلن عنه سابقًا.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لاستعادة ثقة المستثمرين وإنعاش أنشطة الاستكشاف والإنتاج (الأنشطة الأولية)، بعد سنوات من تأخر المدفوعات الناجم عن نقص العملات الأجنبية.
وفقًا للبيانات الرسمية، بلغت مستحقات مصر المتأخرة لشركات الطاقة الأجنبية حوالي 6.1 مليار دولار أمريكي اعتبارًا من يونيو 2024. وبينما خفت حدة أزمة العملة الأجنبية منذ ذلك الحين، أشارت بعض الشركات مؤخرًا إلى أن تراكم المدفوعات قد بدأ من جديد.
بموجب خطة سابقة أُعلنت في يناير، كانت الحكومة تتوقع أن تظل لديها مستحقات متأخرة تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار بحلول منتصف عام 2026. ويشير الجدول الزمني المعدل إلى التزام أقوى بتسوية المستحقات وتحقيق الاستقرار في القطاع.
يلاحظ محللو الصناعة أن تسوية المستحقات المتأخرة يمكن أن تشجع شركات النفط والغاز العالمية على استئناف أنشطة الحفر والاستكشاف، مما قد يعكس اتجاه التراجع في الإنتاج المحلي الذي استمر منذ ذروته في عام 2021.
يعد تعزيز الإنتاج المحلي أمرًا بالغ الأهمية لمصر في سعيها للحد من فاتورة استيراد الطاقة المتزايدة، والتي تضاعفت أكثر من مرة وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
تدرس الحكومة أيضًا تدابير لتوفير الطاقة، بما في ذلك سياسات العمل عن بعد والإغلاق المبكر للمتاجر، لإدارة الاستهلاك وتقليل الضغط على الشبكة الوطنية.
في غضون ذلك، يقدر معهد التمويل الدولي (IIF) أن ارتفاع أسعار النفط العالمية قد يزيد الإنفاق العام لمصر بما يتراوح بين 0.2% و 0.55% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يضيف ضغطًا إضافيًا على اقتصاد لا يزال يتعافى من صدمات خارجية متتالية.

