صرح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، بأن مصر تعمل على تطوير نموذج تشغيلي جديد لصندوق مصر السيادي وصنودقه الفرعية، بهدف توسيع الشراكات مع القطاع الخاص وحشد الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية.
وأوضح فريد أن الصناديق يمكن أن تستحوذ على حصص أقلية تتراوح بين 10% و20% في استثمارات مختارة لتقليل مخاطر الدخول وتشجيع المستثمرين من القطاع الخاص على المشاركة، مؤكداً أن دورها يتمثل في دعم وجذب رأس المال الخاص بدلاً من إدارة المشاريع نيابة عن القطاع الخاص.
وأشار الوزير إلى أن صندوق الاستثمار الصناعي قد استكمل إجراءات تأسيسه ويقوم حالياً بوضع اللمسات الأخيرة على تشكيل مجلس إدارته، مع وجود ثلاث إلى أربع فرص استثمارية قيد المراجعة حالياً.
ولفت فريد إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي كدليل على تزايد قدرة الاقتصاد على استيعاب الاستثمارات. فقد بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 5.1%، مرتفعاً من 4.4%، بينما تستهدف الحكومة نمواً يتراوح بين 5.5% و6%.
وقال إن التحول الاقتصادي في مصر يرتكز على توسيع مشاركة القطاع الخاص مع توفير الأدوات والبيئة الاستثمارية اللازمة لزيادة تدفقات رأس المال إلى الأنشطة الإنتاجية.
تبسيط مناخ الاستثمار
ذكر فريد أن الحكومة تعمل على تبسيط إجراءات الاستثمار، ودمج الكيانات الحكومية، وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لإتمام المعاملات.
كما تقوم الوزارة بإعداد تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لتسهيل عمليات الاندماج والاستحواذ، وتحسين تقييم الشركات، وتوسيع أدوات التمويل. وتخطط أيضاً لتعزيز لجان فض المنازعات والتسوية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح فريد أن منصة إجراءات زيادة رأس المال تخضع حالياً للاختبار قبل إطلاقها المتوقع في غضون أسابيع. وتهدف منصة الكيانات الاقتصادية، في الوقت نفسه، إلى ربط 92 جهة حكومية وتقديم خدمات تتعلق بحوالي 486 ترخيصاً.

ربط الاستثمار بالإنتاج والصادرات
أفاد فريد بأن الاستثمار والتجارة الخارجية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، حيث تسعى مصر إلى جذب استثمارات إنتاجية تزيد من الإنتاج المحلي، وتعمق التصنيع، وتفتح أسواقاً جديدة للسلع والخدمات المصرية.
وتعمل الوزارة على تطوير مختبر تجاري تنظيمي لاختبار حلول مبتكرة لتحديات التجارة الخارجية، إلى جانب إصلاحات تشمل التخليص الجمركي، والتفتيش القائم على المخاطر، وتنظيم الاستيراد، وسبل الانتصاف التجارية.
وتسعى الحكومة أيضاً إلى توسيع الاستثمار جغرافياً من خلال المناطق الاستثمارية والمشاريع متوسطة الحجم في المحافظات، مستشهداً بمبادرات في بنها وميت غمر والإسكندرية.
استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر المستهدفة
قال فريد إن مصر تنتقل من الترويج العام للاستثمار إلى التواصل المستهدف بناءً على القطاعات ذات الأولوية والفرص الاستثمارية المحددة.
تستعد الحكومة للإعلان عن استراتيجيتها للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي ستحدد حوالي 16 قطاعاً ذا أولوية. وتشمل الخريطة الاستثمارية المحدثة حوالي 1330 فرصة عبر مختلف القطاعات والمحافظات.
وذكر فريد أن مصر جذبت 15.5 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام التقويمي الماضي، لتحتل المرتبة الأولى في إفريقيا من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الرابع على التوالي.
وأضاف أن التركيز ينصب على جذب الاستثمارات القادرة على توسيع الإنتاج، وتعميق التصنيع، وزيادة الصادرات، مع دعم الشركات القائمة لإعادة استثمار الأرباح وتوسيع عملياتها.
وأوضح فريد أن مصر تهدف أيضاً إلى تعميق اندماجها في سلاسل الإمداد العالمية من خلال جذب الشركات القادرة على إنتاج سلع تنافسية وربط الاستثمارات الجديدة بالقاعدة الصناعية والإنتاجية للبلاد.






