أكد الحاكم الجمهوري السابق لولاية ماريلاند، لاري هوغان، أن الرئيس دونالد ترامب يتحمل المسؤولية المباشرة عن الهزيمة التاريخية التي تكبدها الحزب الجمهوري في انتخابات يوم الثلاثاء، معتبراً أن نتائج الاقتراع تمثل توبيخاً كاملاً وشاملاً لترامب وسياساته.
وفي مقابلة تلفزيونية أُجريت معه مساء الجمعة عبر شبكة سي إن إن، أوضح هوغان أن الناخبين الأمريكيين قد فاض بهم الكيل تماماً من أسلوب القيادة في واشنطن، لا سيما مع إغفال القضايا المعيشية الملحة التي تمس حياتهم اليومية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، فضلاً عن غياب المساعي الجادة لإنهاء الحرب في إيران.
وأشار الحاكم السابق إلى أن إدارة البيت الأبيض تعامت عن الكتلة التصويتية للمستقلين سياسياً، وهي شريحة باتت تشكل نسبة قياسية تصل إلى 45 في المئة من إجمالي الناخبين في البلاد، منبهاً إلى خطورة تجاهل هذه القوة الانتخابية الوازنة.
وأضاف هوغان منتقداً استراتيجية الإدارة الحالية: لقد عمل البيت الأبيض باستمرار على تقليص قاعدته الشعبية وحصرها في فئة أضيق فأضيق من المؤيدين، ولم يقدم خطاباً سياسياً يخاطب تطلعات تيار الوسط الأمريكي المنهك، الذي عبّر عن موقفه بصوت عالٍ وواضح في صناديق الاقتراع.
وتطرق هوغان إلى التغييرات الأخيرة داخل الإدارة الأمريكية، معتبراً أن القرار الجديد بتعيين المستشار اليميني المتشدد ستيفن ميلر في منصب كبير موظفي البيت الأبيض يمثل خطوة مؤسفة في الاتجاه الخاطئ ولا تعبر عن استيعاب رسائل الناخبين.
وتابع مشدداً: حينما يبعث الناخبون برسالة صريحة وقوية تفيد بأنكم ربما تماديتم وتجاوزتم الحد، فإن التصرف السليم لا يكون بالمكابرة والمضي قدماً في النهج ذاته، بل يقتضي الاستماع والتفكير في تبني استراتيجية جديدة.
ورأى هوغان أن تداعيات هذه الخسارة ستنعكس سلباً على تطلعات المقربين من ترامب مستقبلاً، متوقعاً أن يواجه أعضاء الدائرة الضيقة المحيطة به صعوبات بالغة في حال ترشحهم للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.
واختتم تصريحاته بالقول: سيجد كثير ممن ارتبطت أسماؤهم به مشقة كبيرة في إقناع الناخبين بأن مواصلة السير على النهج نفسه هي السبيل لاستعادة البيت الأبيض. إن قمة الجنون هي أن تكرر الفعل نفسه مراراً وتكراراً وأنت تتوقع نتائج مختلفة.



