أكد العديد من المسؤولين الأمريكيين لشبكة "سي بي إس نيوز" أنه من المستبعد أن تتراجع إدارة ترامب عن حملتها الصارمة ضد الهجرة غير النظامية في أعقاب نتائج الانتخابات النصفية، مشيرين إلى ترقية المتجانس في قضايا الهجرة ستيفن ميلر لمنصب رئيس ديوان البيت الأبيض.
وكان الجمهوريون قد تكبدوا خسائر فادحة في جميع أنحاء البلاد يوم الانتخابات، بما في ذلك في بعض الولايات المحافظة تاريخياً مثل تكساس. وأشارت استطلاعات رأي الناخبين عقب الاقتراع إلى أن قضية الهجرة كانت من بين أسباب الاهتمام الرئيسية، إلى جانب الاقتصاد، بين الناخبين اللاتينيين في تكساس الذين اتجهوا بكثافة نحو الديمقراطيين. كما صرح 58% من الناخبين على مستوى البلاد بأن حملة الترحيل التي تشنها إدارة ترامب قد "تجاوزت الحدود".
وفي شهر يناير المقبل، سيتولى المشرعون الديمقراطيون السيطرة على كلا مجلسي الكونغرس، وسيمارسون صلاحيات واسعة للتحقيق في حملة الإدارة ضد الهجرة وسياساتها الأكثر إثارة للجدل.
ومع ذلك، قال المسؤولون في وزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك إنهم لم يتلقوا أي تعليمات لتخفيف إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة منذ الانتخابات، وطلبوا عدم كشف هوياتهم لعدم تخويلهم بالحديث إلى وسائل الإعلام.
وفي الأسابيع الأخيرة، تلاقُى مسؤولو إدارة الهجرة والجمارك توجيهات بالسعي لتنفيذ نحو 19 ألف عملية اعتقال أسبوعياً، أي حوالي 2,700 عملية اعتقال يومياً، وهو ارتفاع عن الهدف السابق البالغ 2,000 عملية اعتقال يومياً. وقد تم تحديد هذا الهدف قبل الانتخابات النصفية.
وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن تعيين ميلر في أعلى منصب بالبيت الأبيض يُعد مؤشراً واضحاً على أن إدارة ترامب تتجه لمواصلة حملة الترحيل السريعة التي تجريها إدارة الهجرة والجمارك، فضلاً عن حملتها الأقل ضجيجاً والأوسع نطاقاً لفرض قيود حادة على الهجرة النظامية.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الانتخابات النصفية ستؤدي إلى تقليص إجراءات إنفاذ الهجرة، أجاب أحد المسؤولين قائلاً: "أتوقع العكس تماماً" في ظل وجود ميلر كرئيس لديوان البيت الأبيض.
وذكرت المصادر أيضاً أن الإدارة تعتقد أن الخسائر الانتخابية الصادمة للأسبوع الماضي كانت ناتجة بالأساس عن المخاوف المتعلقة بالإقتصاد والغلاء والحرب مع إيران، وليس بسبب حملة قمع الهجرة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس لشبكة "سي بي إس نيوز": "إن هذه الإدارة لن تبطئ جهودها لاعتقال وترحيل المهاجرين غير النظاميين المدانين بجائم والذين يروعون مجتمعاتنا. لم يكن هناك رئيس أكثر قوة في إنفاذ قوانين الهجرة من الرئيس ترامب".
وأشارت بيس إلى جهود إدارة ترامب لتعزيز الأمن على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، حيث انخفضت عمليات العبور غير القانونية إلى مستويات قياسية متدنية بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعات غير مسبوقة خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن.





