news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

كيف تدفع الهزيمة القاسية في الانتخابات النصفية دونالد ترامب نحو التصعيد الخارجي

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشهداً سياسياً معادياً وضغوطاً غير مسبوقة بعد هزيمته الكبيرة في الانتخابات النصفية وفقدان السيطرة على الكونغرس. ويحذر محللون من أن محاولات ترامب تعويض هذه الخسارة محلياً بسبب غلاء المعيشة وتداعيات حرب إيران قد تدفعه نحو التصعيد خارجياً بدفع من حكومة الاحتلال.

Admin User
نُشر في: 4 نوفمبر 2026 في 09:18 م
8 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: news.tn
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
كيف تدفع الهزيمة القاسية في الانتخابات النصفية دونالد ترامب نحو التصعيد الخارجي

كيف تدفع الهزيمة القاسية في الانتخابات النصفية دونالد ترامب نحو التصعيد الخارجي

يتعامل دونالد ترامب بلغة التفضيل المطلق، ولذلك يبدو أن هناك عدالة سياسية في حجم الهزيمة الهائل الذي ألحقه به غالبية الناخبين الأمريكيين يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، حيث وجد نفسه في مواجهة مشهد سياسي متحول جذرياً ومعادٍ، بعد أن عهد الناخبون بالسيطرة على الكونغرس إلى المعارضة الديمقراطية، مما وجه ضربة قوية ومؤلمة لرئاسته.

ولكن لا ينبغي التوقع بأن يستسلم بهدوء للمرحلة السياسية الأفلة من مسيرته. صحيح أن فقدان السيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي يحد من قدرته على الإملاء والمناورة وتعطيل الأمور في الداخل، إلا أن الوضع في الخارج قد يكون مختلفاً.

بصفته رئيساً للولايات المتحدة وقائدها الأعلى للقوات المسلحة، فإنه يحتفظ بصلاحيات واسعة لاستخدام القوة العسكرية الأمريكية.

وليس من السهل التنبؤ بتصرفات وتقلبات دونالد ترامب، فقد جعل من التراجعات المفاجئة في السياسات أسلحة يلوح بها، غير أن بعض الأمور تظل ثابتة، وأبرزها احتقاره لمن ينظر إليهم خاسرين، وعزمه الأكيد على ألا يُرى يوماً بمظهر الخاسر.

وقد تغذت هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية على غضب الناخبين إزاء تكاليف المعيشة، التي دفعت نحو الارتفاع بسبب الرسوم الجمركية والحرب في إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد وتراجع شعبية الرئيس. وقد يُغري ذلك الرئيس بمحاولة محو آثار الهزيمة الانتخابية عبر التحرك في الساحة الخارجية، محاولاً اتخاذ خطوات يمكنه التباهي بها باعتبارها قرارات حاسمة ومنتصرة لرئيس قوي لا تنال من مكانته انتخابات يصر -رغم كافة الأدلة- على أن سبب خسارتها الوحيد هو عدم وجود اسمه على بطاقة الاقتراع.

وفي هذا السياق، أكد دونالد ترامب لصحيفة "نيويورك تايمز" أنه سيقبل نتائج الانتخابات، لكنه أبدى استعداداً عبر منصته "تروث سوشيال" لاستخدام حق الفيتو (النقض) ضد التشريعات التي سيقرها الديمقراطيون في الكونغرس. وقال الملياردير الجمهوري لقناة "فوكس نيوز": "لا أعتبر أن الأمر كان موجهاً ضدي"، رافضاً تحمل المسؤولية عن هذه الهزيمة.

التلويح بالخيار العسكري ضد إيران

في الأسابيع التي سبقت الانتخابات النصفية، أدى نشر القوات الأمريكية وتصريحات ترامب العدائية المتكررة إلى تصاعد الحديث عن استعداد الولايات المتحدة للعودة إلى الحرب مع إيران.

وعشية الانتخابات، نفذت الولايات المتحدة غارة قصف محدودة استهدفت جزيرة إيرانية في الخليج.

وققبل أن يتعرض لوعكة صحية ناتجة عن جلطة، حضر السناتور الأمريكي الديمقراطي كريس مورفي إحاطة سرية تناولت الخيارات العسكرية المحتملة لشن حرب متجددة على إيران.

ودون الخوض في التفاصيل، ندد مورفي وتلك الخطط ووصفها بـ"المجنونة"، محذراً من أنها ستشعل "تصعيداً مدمراً".

وقد سادت تكبّهات تفيد بأن الأمريكيين يمتلكون خططاً لقصف البنية التحتية المدنية.

ولا يقتصر الأمر على أن مثل هذه الخطوة قد تشكل جريمة حرب، بل قد تقابلها ضربات إيرانية مدمرة تستهدف منشآت حيوية لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، حيث قد تبدأ قائمة الأهداف المحتملة بالإمارات العربية المتحدة التي تقف على مسافة قريبة من إسرائيل قدر قربها من الولايات المتحدة.

مراقبة طهران للمشهد الأمريكي

يراقب النظام في طهران التطورات السياسية في الولايات المتحدة عن كثب، ولم يخفِ ارتياحه لتحول تداعيات حصاره لمضيق هرمز إلى قضية سياسية محلية داخل الولايات المتحدة.

وتدرك طهران تماماً حجم الأضرار التي لحقت بترامب والحزب الجمهوري نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار السلع كافة، من البنزين والديزل إلى الأسمدة الزراعية، جراء الحرب والهجمات على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، نشر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تحذيراً على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال: "الضمير أم تكلفة المعيشة، لقد قال الأمريكيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا خانت الحكومة الأمريكية إرادة شعبها لخدمة المانحين الدوليين والابتزاز، فسوف تكتشف أن كلمة 'لا' التي نقولها يرافقها كابوس حقيقي".

من جانبه، كرر بنيامين نتنياهو، الذي يشغل منصب رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال في إسرائيل عقب انتخاباتها الأسبوع الماضي بينما يناور جاهداً لتشكيل حكومة جديدة، رغبته في إسقاط النظام الإسلامي في طهران.

وتشير تقارير إسرائيلية وأمريكية إلى أنه يضغط على ترامب للعودة إلى مسار الحرب.

ولا يمتلك نتنياهو المقاعد الكافية لتشكيل حكومة جديدة مع ائتلافه المنتهية ولايته، لكن إذا اندلعت حرب كبرى واستمرت، وتعرضت الجبهة الداخلية الإسرائيلية لنيران مباشرة، فقد يتاح له خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية يسخّر لخدمتها مهاراته السياسية الواسعة بغية الهيمنة عليها.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الأشخاص المذكورون في الخبر

دونالد ترامب
عرض الملف الشخصي
محمد باقر قاليباف
عرض الملف الشخصي
بنيامين نتنياهو
عرض الملف الشخصي

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة