حققت الفوز للديمقراطي جيمس تالاريكو على المدعي العام الجمهوري كين باكستون تحالفٌ سعى الديمقراطيون في ولاية تكساس لعقود من الزمن إلى تشكيله: دعم كاسح في أكبر مدن الولاية، واختراقات في الضواحي التي كانت تُعد معاقل آمنة للجمهوريين، إلى جانب مكاسب متجددة في جنوب تكساس.
وتغلب تالاريكو على باكستون بنسبة 55.1% مقابل 43%، ليصبح أول ديمقراطي يُنتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية تكساس منذ عام 1988، وليقود الحزب لتحقيق أول فوز له على مستوى الولاية بأكملها منذ عام 1994.
"كنت أعلم أننا نبني شيئًا مميزًا، لكنني لم أكن أتوقع أن نفوز في تكساس بفارق يتجاوز العشر نقاط المئوية"، هذا ما صرح به تالاريكو لشبكة "سي إن إن".

وتكشف النتائج على مستوى المقاطعات كيف تمكن تالاريكو من بناء تحالف فائز على مستوى الولاية، في ولاية كان الرئيس دونالد ترامب قد فاز بها بفارق 13.7 نقطة مئوية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. كما تظهر النتائج المناطق التي تراجع فيها باكستون والجمهوريون.
وقال السناتور الجمهوري تيد كروز في تسجيل صوتي (بودكاست) بعد الانتخابات: "إن القواعد الانتخابية الرئيسية التي خسرناها كانت من عمال الياقات الزرقاء... والمسيحيين الإنجيليين الذين لم يشاركوا بأعداد ولا بحماس الانتخابات السابقة، إضافة إلى المزارعين ومربّي الماشية. للأسف، تسببنا في نفور سكان المناطق الريفية. كما انحاز الشباب بشكل كبير لصالح الديمقراطيين في هذه الدورة، وبالطبع أصحاب الأصول اللاتينية".
وتواصلت مجلة "نيوزويك" مع كلتا الحملتين الانتخابيتين للحصول على تعليق.
التغيرات الديمغرافية في تكساس تعيد تشكيل الخريطة الانتخابية
وجاء فوز تالاريكو في ظل تحولات كبيرة شهدتها الولاية جراء النمو السكاني السريع والتغيرات الديمغرافية المتلاحقة.
ووفقًا لمكتب الإحصاء الأمريكي، بلغ عدد سكان تكساس نحو 31.7 مليون نسمة في عام 2025، بزيادة قدرها 8.8% مقارنة بعام 2020، وأكثر من 6.5 مليون نسمة منذ إحصاء عام 2010.
ويشكل السكان من أصول لاتينية أو هسبانية الآن 40.9% من إجمالي سكان الولاية، مقارنة بنسبة 37.3% من البيض غير الهسبانيين. بينما يمثل السكان ذوو الأصول الأفريقية 13.4%، والآسيويون 6.7%. ويتحدث أكثر من ثلث سكان تكساس ممن تبلغ أعمارهم 5 سنوات فما فوق لغة أخرى غير الإنجليزية في منازلهم.






