يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمالية التعرض لمحاولة ثالثة لعزله من منصبه عندما يؤدي أعضاء الكونغرس الجديد، الذي سيططر عليه الحزب الديمقراطي، اليمين الدستورية في الثالث من يناير المقبل. وفي ظل هذه التحولات السياسية الكبرى، حذر السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، من أن الإدارة القادمة ستشهد عامين من محاولات المساءلة والعزل المستمرة والمتكررة.
تأتي هذه التوقعات في وقت يعيد فيه المراقبون السياسيون حساباتهم بشأن ميزان القوى داخل العاصمة واشنطن، خاصة بعد النتائج الحاسمة التي أسفرت عنها انتخابات التجديد النصفي. وقد أثارت هذه التطورات نقاشات واسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية حول الأولويات التشريعية والرقابية للمرحلة المقبلة، وما إذا كان الحزب الديمقراطي سيوجه جهوده نحو تمرير مشاريع قوانين جديدة تخدم قواعده الانتخابية، أم سيفضل التركيز على التصعيد السياسي وملاحقة الرئيس المنتهية ولايته قضائياً وتشريعياً.
ويرى أنصار الحزب الديمقراطي أن الرقابة الصارمة ومحاسبة الإدارة تنبعان من الواجب الدستوري للكونغرس، بينما يجادل الجمهوريون، على لسان تيد كروز وقيادات أخرى في الحزب، بأن أي محاولات عزل جديدة ستكون ذات دوافع حزبية بحتة وستعيق مسار العمل التشريعي وتعطل المصالح الحيوية للبلاد. ومع اقتراب موعد تسلم الكونغرس الجديد لمهامه، تبقى الأنظار متوجهة نحو القيادات الديمقراطية لمعرفة الاستراتيجية التي ستتبعها خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.






