يُعزز الفوز الساحق الذي حققه الديمقراطيون في الانتخابات النصفية، ولا سيما سيطرتهم الوشيكة على مجلس الشيوخ الأمريكي، موقف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في مواجهة مساعي الرئيس دونالد ترامب الرامية للتدخل في سياساته، حيث تشكل قبضة المجلس على التعيينات صمام أمان رئيسياً يحول دون نجاح ترامب في إيصال المزيد من حلفائه إلى البنك المركزي.
كما قد ينذر هذا التغيير السياسي بمتاعب جديدة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، في ظل انتقال دفة لجان الرقابة الرئيسية إلى أيدي الديمقراطيين. وعلى وجه الخصوص في لجنة المصارف بمجلس الشيوخ، يُتوقع أن تحل السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، الممثلة لولاية ماساتشوستس والمعروفة بمواقفها الناقدة بشدة لوورش، محل حليف ترامب والداعم لوورش، السيناتور الجمهوري تيم سكوت عن ولاية كارولينا الجنوبية، لرئاسة اللجنة.
وفي هذا السياق، كتب اقتصاديون من شركة "مونييتاري بوليسي أناليتيكس" (Monetary Policy Analytics)، وهي المؤسسة التي تديرها لاري ميير عضوة مجلس الفيدرالي السابقة، تعليقاً على تداعيات فوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ: إن وورش "لم يحظ بأي دعم لتوليه رئاسة البنك من قِبل الديمقراطيين... ومن المرجح أن تُخضع الأسئلة العدائية تصريحاته لاختبار حقيقي"، وذلك في وقت يسعى فيه إلى تبني نمط هادئ وأقل شفافية علنية في إدارة البنك المركزي.
ويأتي هذا التحول السياسي ليغير بشكل جذري موازين القوى في واشنطن، مما يمنح المشرعين الديمقراطيين أدوات أقوى بكثير لمساءلة الإدارة الفيدرالية والسياسات النقدية، وسط ترقب واسع لتأثيرات ذلك على أسواق المال والاقتصاد الأكبر في العالم خلال المرحلة القادمة.





