news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

ماذا تستطيع الأغلبية الديمقراطية الجديدة تحقيقها في الكونغرس بعد الانتخابات النصفية؟

حقق الديمقراطيون فوزاً كبيراً في الانتخابات النصفية الأمريكية وسيطروا على غرفتي الكونغرس، مما يطرح تساؤلات حول قدرتهم على الوفاء بوعودهم الانتخابية في ظل تحديات سياسية مرتقبة.

Admin User
نُشر في: 5 نوفمبر 2026 في 02:10 ص
1 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Al Jazeera
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
ماذا تستطيع الأغلبية الديمقراطية الجديدة تحقيقها في الكونغرس بعد الانتخابات النصفية؟

ماذا تستطيع الأغلبية الديمقراطية الجديدة تحقيقها في الكونغرس بعد الانتخابات النصفية؟

حقق الديمقراطيون موجة زرقاء قوية قادتهم إلى النصر في الانتخابات النصفية الأمريكية، ليظفروا بالسيطرة على غرفتي الكونغرس معاً. ومع هذا الانتصار، تبرز التساؤلات الملحة حول قدرتهم الفعلية على ترجمة وعودهم الحملاتية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

لقد خاض الحزب الديمقراطي غمار المعركة الانتخابية رافعاً شعارات تركز على خفض تكاليف المعيشة، وإنهاء الحرب على إيران، ومساءلة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب التصدي لحملات الإدارة الصارمة ضد الهجرة.

لكن الديمقراطيين لن يتولوا مقاليد الأمور رسمياً في الكونغرس حتى شهر يناير/كانون الثاني القادم. وحتى بعد ذلك التاريخ، سيكون هناك سقف محدد لما يمكنهم إنجازه منن تعاون حقيقي مع الحزب الجمهوري.

تتطلب أغلب مشاريع القوانين حصد 60 صوتاً لتجاوز عقبة التعطيل في مجلس الشيوخ، وحتى لو نجح الديمقراطيون في ذلك، فلا يزال بإمكان الرئيس ترامب استخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيل التشريعات. وقد هدد ترامب صراحة باللجوء إلى هذا الخيار، حيث صرح في مقابلة عبر بودكاست يوم الاثنين قائلاً: "سأستخدم الفيتو ضد كل شيء".

وعلى الرغم من ذلك، يمتلك الديمقراطيون أوراقاً وأدوات أخرى تحت تصرفهم، تشمل الصلاحيات المتعلقة بتثبيت المسؤولين في مجلس الشيوخ، والسيطرة على اللجان البرلمانية القادرة على إطلاق تحقيقات موسعة.

إذن، ما الذي يمكن للديمقراطيين تحقيقه واقعياً خلال العامين القادمين، وأين قد تواجههم صعوبات في الوفاء بتعهداتهم؟

هل يستطيع الديمقراطيون خفض تكلفة المعيشة؟

تصدرت قضية القدرة على تحمل تكاليف المعيشة قائمة أبرز الاهتمامات للناخبين مع توجههم إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات النصفية، وقد استغل الديمقراطيون هذه الورقة متعهدين بخفض أسعار الطاقة، والإسكان، والرعاية الصحية، والمواد الغذائية.

وفي هذا السياق، يرى دين بيكر، الخبير الاقتصادي والمؤسس المشارك لمركز أبحاث الاقتصاد والسياسة، وهو مؤسسة بحثية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن إحدى أكثر الخطوات فاعلية التي يمكن للديمقراطيين اتخاذها لخفض التكاليف هي الضغط من أجل إنهاء الحرب على إيران.

منذ شهر فبراير/شباط الماضي، أدى النزاع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بعد أن قامت إيران بتقييد الحركة التجارية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط والغاز.

ويرى بيكر أن الديمقراطيين يمكنهم توظيف التحقيقات والرقابة البرلمانية للضغط على إدارة ترامب لإنهاء الحرب، مما قد يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المستهلكين.

وأشار بيكر إلى أن السياسة الخارجية قد تشكل ساحة تلتقي فيها مصالح بعض الجمهوريين مع الديمقراطيين.

وأضاف أن قطاع الرعاية الصحية يمثل مجالاً آخر يمس جيوب الناخبين بشكل مباشر.

فمع انتهاء صلاحية الإعانات المعززة لقانون الرعاية الصحية الميسورة في عام 2025، وجد العديد من الأمريكيين أنفسهم مواجهين بارتفاع أقساط التأمين.

ومن خلال غالبيتهم الجديدة في الكونغرس، يستطيع الديمقراطيون الدفع باتجاه استعادة تلك الإعانات وإلغاء التخفيضات التي طالت برنامج "ميديكيد"، وهو برنامج الرعاية الصحية الحكومي المخصص للأمريكيين من ذوي الدخل المحدود.

ووفقاً لبيكر، تتمثل إحدى الطرق المحتملة لتحقيق هذا الهدف في إدراج تلك التدابير ضمن مشاريع قوانين الإنفاق الحكومي التي يتعين على الكونغرس إقرارها، وهو ما سيجعل رفضها أمراً أكثر صعوبة بالنسبة لترامب.

ويقول بيكر: "لا أظن أن الجمهوريين الذين يعيشون في عالم ما بعد ترامب يرغبون في الوقوف بصف من يمنع الناس من الحصول على الرعاية الصحية أو يدفعون مبالغ أكبر مقابلها... بوسعهم هندسة المشهد السياسي بحيث لا يعود راغباً في استخدام حق الفيتو".

من جهة أخرى، تشكل حملة الرسوم الجمركية التي يقودها ترامب عاملاً رئيسياً آخر يؤدي إلى رفع تكاليف الاستهلاك. لكن بيكر حذر من أن التراجع عنها قد يكون أكثر صعوبة دون دعم جمهوري وازن لتجاوز حق النقض الرئاسي. وحتى لو نجحوا في ذلك، فقد تستغرق الأسعار وقتاً حتى تنخفض فعلياً.

وفي هذا الصدد، يوضح أليكس جاكيز، رئيس قسم السياسات والمرافعة في منظمة "غراوندوورك كولابوراتيف" وهي مؤسسة بحثية اقتصادية تقدمية: "الأسعار تشبه الصواريخ والرياح؛ فهي تنطلق صعوداً كالصاروخ، لكنها تهبط ببطء كالريش".

مع ذلك، أشار جاكيز إلى مسار بديل يمكن للديمقراطيين سلوكه دون الحاجة إلى موافقة ترامب.

فباستحواذهم على الأغلبية في الكونغرس، يستطيع الديمقراطيون تفعيل اللجان البرلمانية للتحقيق مع الشركات التي عمدت إلى رفع أسعار مختلف السلع، بدءاً من المواد الغذائية وصولاً إلى فواتير الكهرباء.

وقال جاكيز لقناة الجزيرة: "هناك سوابق عديدة لتحقيق نتائج ملموسة مجرد امتلاك مطارق اللجان والقدرة على إصدار استدعاءات للمديرين التنفيذيين وجلبهم للشهادة أمام الكونغرس".

ورغم عدم وجود ضمانات بأن تؤدي هذه التحقيقات إلى خفض الأسعار الفوري، إلا أنها قادرة على الضغط على الشركات لتبرير قراراتها أو تعديلها.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الأشخاص المذكورون في الخبر

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة