
محسن عبد الرازق
مشهد من ازدحام المواطنين في مقر شركة كهرباء أكتوبر
أين ذهبت أموال الشحن؟.. سؤال تكرر على ألسنة العديد من المواطنين، خاصة خلال الأيام القليلة الماضية، أمام شركات توزيع الكهرباء، بعد أن فوجئ أصحاب العدادات الذكية بخصومات غير متوقعة من أرصدة كروت الشحن، أو بانخفاض سريع في الرصيد. وقد توجه آخرون إلى شركات الكهرباء للاستفسار عن أسباب هذه الزيادات والخصومات التي لم يجدوا لها تفسيرًا واضحًا.
ومن أمام شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء بالحوامدية، صرح علي لـالمصري اليوم بأن ارتفاع أسعار الكهرباء قد أثر بشكل كبير على دخله الذي لا يتجاوز 6 آلاف جنيه. وأوضح أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في الزيادات التي لم يفهم أسبابها حتى الآن، قائلًا: هناك زيادة قدرها 87 جنيهًا عن فاتورتي الشهرية، وفي الشهر الماضي دفعت زيادة 50 جنيهًا، ولا أفهم ما هو السبب وراء ذلك.
في المقابل، ذكرت منال، وهي أم لطفلين وتعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، أنها قامت بشحن رصيد بقيمة 250 جنيهًا، لتتفاجأ في اليوم التالي بإضاءة الإشارة الحمراء واقتراب نفاد الرصيد في العداد، حسب قولها.
وأشارت إلى أن أجهزتها الكهربائية تقتصر على الثلاجة والغسالة فقط، وأنها وأطفالها حريصون طوال الوقت على ترشيد الاستهلاك وإطفاء الأنوار باستمرار، قائلة: والله نجلس بلمبة واحدة تعمل طوال اليوم، أنا هنا في الشركة لأفهم السبب. فجأة، ارتفع صوت سيدة خمسينية، وهي تشير بفاتورة الكهرباء في وجه الموظف قائلة: هل هذا يرضي الله؟ أرى رصيد عداد الكهرباء 250 جنيهًا ليلًا، ثم أستيقظ لأجده صفرًا وليس لدي أي متأخرات.. فإلى من نلجأ إذن؟.
حاول الموظف استيعاب غضبها، لكنها واصلت شكواها، موضحة أنها اضطرت إلى شحن الكارت مرة أخرى بقيمة 500 جنيه، ثم وضعته في العداد، لتتفاجأ بأن الرصيد أصبح 280 جنيهًا فقط.
وأضافت: يعني تم سحب 470 جنيهًا مني، علمًا بأنه ليس لدي تكييف ولا أقوم بتشغيل السخان.
لم تحصل السيدة على إجابة واضحة لمعرفة السبب، قبل أن تغادر الشركة وهي تردد: سأبقى في الظلام أفضل، لأنه بهذا الشكل سأنفق على الكهرباء فقط ولن نأكل أو نشرب. من جانبه، صرح مصدر بوزارة الكهرباء بأن نظام تدرج الشرائح الذي أقره مجلس الوزراء لحساب قيمة استهلاك الكهرباء يتضمن زيادة أسعارها وفقًا لحجم الاستهلاك. وأوضح أنه عند وصول الاستهلاك لأكثر من 100 كيلووات أو 650 كيلووات أو 1000 كيلووات، يتم سحب فارق الشرائح التي استفاد منها المشترك عندما كان استهلاكه أقل من تلك القيم، وبعد تجاوز الاستهلاك يتم خصم فارق الشرائح، وهو نظام معمول به منذ سنوات.






