أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، عودتها إلى فنزويلا بعد غياب دام قرابة عام، وذلك بعد أن غادرت البلاد لتسلم جائزة نوبل للسلام.
وكتبت على منصة X ظهر الأحد: "أنا هنا. معكم".
وأكد حليفها المقرب إدموندو غونزاليس، المقيم في المنفى، وصولها. ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: "فنزويلا! يسعدني أن أعلن لكم أن زعيمتنا، عزيزتي ماريا كورينا، قد عادت إلى الأراضي الفنزويلية".
وأضاف: "اليوم هو يوم مهم للغاية للفنزويليين. صوتنا السيادي يعود معها لقيادة وتوجيه هذه العملية!"، مشيراً إلى أنه سيعود قريباً أيضاً.
لم يتضح على الفور كيف تمكنت ماتشادو، البالغة من العمر 59 عاماً، من العودة إلى فنزويلا، لكن لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت وجودها في باركيسيميتو، عاصمة ولاية لارا، التي تبعد حوالي 220 ميلاً غرب العاصمة كاراكاس.
وأظهرت الصور أنها كانت محاطة بمؤيدين يحملون هواتف محمولة داخل كنيسة سيدة الراعي الإلهي.

أظهرت لقطات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل حليفها المقرب بيدرو أوروتشورتو، مئات المؤيدين يتجمعون خارج الكنيسة لاستقبالها، وهم يهتفون: "حرية! حرية! حرية!"
وبحسب ما ورد، عارضت إدارة ترامب عودة ماتشادو، معتقدة أن وجودها سيعقد العلاقة الودية التي أقامتها مع الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، منذ اختطاف رئيسها السابق، نيكولاس مادورو، في يناير.
تُعتبر ماتشادو ورودريغيز خصمتين سياسيتين لدودتين.
غادرت ماتشادو فنزويلا سراً في ديسمبر الماضي قبل أسابيع قليلة من اعتقال مادورو وبحسب التقارير، قامت في الأشهر الأخيرة بأكثر من ست محاولات فاشلة للعودة إلى الوطن، بما في ذلك بعد الزلزال المدمر الذي ضرب الساحل الشمالي في يونيو.
تأتي عودة ماتشادو في وقت حرج تمر به فنزويلا، حيث تعاني البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وتوترات سياسية مستمرة. يُنظر إلى ماتشادو على أنها شخصية قوية ومؤثرة داخل صفوف المعارضة، وقد أثار غيابها تساؤلات حول مستقبل الحركة المعارضة وقدرتها على تحدي الحكومة الحالية.
لطالما كانت العلاقة بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة متوترة، وشهدت البلاد فترات من الاحتجاجات العنيفة والقمع السياسي. يُعد عودة ماتشادو بمثابة تحدٍ مباشر لسلطة الرئيس نيكولاس مادورو وحكومته، وقد تؤدي إلى تصعيد جديد في المشهد السياسي.
على الرغم من الترحيب الحار الذي حظيت به من مؤيديها، تواجه ماتشادو تحديات كبيرة. فالحكومة الفنزويلية معروفة بفرض قيود صارمة على المعارضين، وقد تواجه ماتشادو إجراءات قانونية أو إدارية تهدف إلى تقييد حركتها ونشاطها السياسي. كما أن توحيد صفوف المعارضة المتشرذمة يمثل مهمة صعبة بحد ذاتها.
يُذكر أن ماتشادو كانت قد مُنعت من الترشح للمناصب العامة في السابق، وقد تكون عودتها محاولة لإعادة تأكيد دورها كقوة سياسية لا يمكن تجاهلها. يترقب المراقبون السياسيون رد فعل الحكومة على هذه العودة المفاجئة، وما إذا كانت ستسمح لها بممارسة نشاطها السياسي بحرية أم ستتخذ إجراءات صارمة ضدها.
تُشير التطورات الأخيرة إلى أن المشهد السياسي الفنزويلي لا يزال مضطرباً وغير مستقر، وأن عودة شخصية بحجم ماريا كورينا ماتشادو قد تُحدث تحولاً كبيراً في ديناميكيات الصراع بين الحكومة والمعارضة، خاصة مع اقتراب أي استحقاقات انتخابية محتملة في المستقبل.






