وجه الناخبون الأمريكيون رفضا قاطعا لمراكز البيانات في مختلف الولايات التي شملتها الاقتراعات، في خطوة من المرجح أن تربك المستثمرين الذين باتوا يعانون أصلا من حالة من القلق تجاه وتيرة التوسع الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد صوت السكان في أكثر من ثلاثين منطقة موزعة على تسع ولايات لصالح فرض حظر مؤقت، وحظر كامل، وإجراءات أخرى مقيدة، جاء بعضها استجابة مباشرة لمشاريع محددة قيد التنفيذ.
وفي مدينة إيدجواتر بولاية فلوريدا، وافق الناخبون بأغلبية ساحقة على إدراج حظر لمراكز البيانات ضمن ميثاق المدينة، بينما أقر الناخبون في بيري بولاية أوهايو تدابير تفرض قيودا مالية وتشغيلية على الشركات الكبرى الساعية للحصول على إعفاءات ضريبية. وقد أظهر تحليل حديث أن المرشحين الديمقراطيين الخاضعين لسباقات انتخابية في أكثر من 130 دائرة اتحادية ومنصب حاكم ولاية، قد بثوا إعلانات مناهضة لقطاع التكنولوجيا ومراكز البيانات خلال هذه الدورة الانتخابية.

وقد أدى هذا الضغط المتصاعد إلى دفع بعض المرشحين الجمهوريين، بما في ذلك حاكم ولاية تكساس جريج أبوت -الذي كان حتى قبل أشهر قليلة من أشد الداعمين للذكاء الاصطناعي- إلى تقديم وعود بفرض تنظيمات أكثر صرامة، إلا أن ذلك لم ينقذه من الخسارة في نهاية المطاف.
في غضون ذلك، شرعت البنوك ومديرو الأصول الذين يمولون هذه التوسعات الضخمة في التعامل مع المعارضة المحلية باعتبارها مخاطرة ائتمانية محتملة، بينما تسابق الشركات التكنولوجية الكبرى الزمن لتعيين مسؤولين للتواصل مع المجتمعات المحلية. من جهة أخرى، تحاول شركات التقنية الاستعداد لهذه الموجة السلبية من خلال إعادة تسمية مراكز البيانات وتقديمها تحت مسمى "حرم الحوسبة"، وسط نتائج متباينة، بحسب ما أفادت به الصحفية في موقع سيمافور، أشلي جولد.





