حث رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، يوم الثلاثاء، على ضرورة الانتهاء من المرحلة الثانية لمشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، لتكون المرحلتان جاهزتين للتشغيل بحلول أبريل 2026.
جاءت تصريحاته خلال زيارة ميدانية تفقد فيها مراحل الاختبار والتشغيل التجريبي لمحطة محولات عملاقة في مدينة بدر، والتي تعد مكونًا رئيسيًا للمشروع. ووصف مدبولي المحطة، التي تعمل بجهد 500 كيلوفولت (تيار مستمر)، بأنها "أحد الركائز المهمة" للمشروع و"نموذج فعال للتكامل العربي في مجال الطاقة".
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن المحطة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط من حيث الحجم والتكنولوجيا. ويحظى المشروع ككل بأهمية كبيرة، حيث سيعزز كفاءة واستقرار شبكات الكهرباء في البلدين، ويسمح لهما بالاستفادة من القدرات التوليدية المتاحة خلال فترات الذروة.
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، الذي رافق رئيس الوزراء، إن المشروع يهدف إلى إنشاء "جسر طاقة" بين الدولتين، يربط أكبر شبكتي كهرباء في المنطقة ويشكل نواة للربط المستقبلي بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأضاف أن المشروع سيمكن البلدين من تبادل الكهرباء بكفاءة ومرونة، مما يمهد الطريق لسوق كهرباء عربية مشتركة.
وخلال جولته، زار مدبولي أقسامًا مختلفة من المحطة، بما في ذلك مركز التحكم والتشغيل، وتابع الاختبارات الجارية على جميع المعدات استعدادًا لإطلاق المشروع وربطه بالشبكات الموحدة في مصر والمملكة العربية السعودية قبل نهاية هذا العام.
يتكون مشروع الربط الكهربائي الذي تبلغ قدرته 3000 ميجاوات من ثلاث محطات تحويل كبيرة ذات جهد عالٍ تقع في شرق المدينة المنورة وتبوك بالمملكة العربية السعودية، ومدينة بدر في مصر. وترتبط هذه المحطات بحوالي 1350 كيلومترًا من الخطوط الهوائية وكابلات بحرية أخرى. ويقوم بتنفيذ المشروع ائتلاف يضم ثلاث شركات عالمية.
وعقب الجولة التفقدية، عقد مدبولي اجتماعًا مع المسؤولين وممثلي الشركات المنفذة. وأشاد بالجهود المبذولة وحث على التوثيق الاحترافي لهذا المشروع العملاق لإبراز حجم العمل المنجز.
وفي معرض رده على الإشادة بكفاءة العمال المصريين في المشروع، شدد رئيس الوزراء على ضرورة إنشاء مدارس لتعليم المهارات الفنية اللازمة لمثل هذه المشاريع، مع إمكانية تصدير العمالة لتنفيذ مشاريع مماثلة في دول أخرى.






