
إن الموقع الاستراتيجي لتونس في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الاستثمارات الجارية في البنية التحتية والتحول الطاقي، يعززان بشكل أكبر دورها كمنصة مفضلة للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية.
جاء ذلك في تصريح لوكالة نوفا من قبل جلال طبيب، المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (Fipa) والرئيس بالنيابة لهيئة الاستثمار التونسية (Tia).
ووفقًا للمسؤول، بلغت الاستثمارات الدولية في تونس 1.929 مليار دينار (حوالي 580 مليون يورو) بنهاية النصف الأول من عام 2026، مسجلة نموًا بنسبة 11.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وبنسبة 41.7% مقارنة بعام 2024، وبنسبة 58.8% مقارنة بعام 2023. وهكذا، تؤكد تونس مكانتها كسوق ذات آفاق واعدة بشكل خاص للمستثمرين الأجانب، وخاصة الإيطاليين، بفضل مجموعة من العوامل التي تعزز جاذبيتها تدريجيًا.
إن القرب الجغرافي والثقافي من إيطاليا، بالإضافة إلى توفر قوة عاملة شابة ومؤهلة وتنافسية، يتيح للشركات تطوير حضور صناعي متكامل بشكل وثيق مع أنشطتها في أوروبا.
علاوة على ذلك، تتمتع البلاد بقطاعات صناعية قوية وإمكانات متنامية في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بدءًا من مكونات السيارات وصولاً إلى المعدات الكهربائية والإلكترونية، مرورًا بالطيران والطاقات المتجددة. إن موقعها الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الاستثمارات الجارية في البنية التحتية والتحول الطاقي، يعززان بشكل أكبر دور تونس كمنصة مفضلة للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية. وفي هذا السياق، يشكل الوجود الراسخ بالفعل للشركات الإيطالية ميزة إضافية؛ فهو يخلق نظامًا بيئيًا من الكفاءات والموردين والعلاقات الصناعية التي تسهل عمليات التأسيس الجديدة وتعزز، وفقًا للخبراء، توطيد شراكة اقتصادية من المتوقع أن تتطور أكثر، كما يؤكد السيد طبيب.






