أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يمكنه "بسهولة فائقة" التوقف عن إهانة الديمقراطيين لمدة ستة أشهر إذا كان ذلك سيسهم في التوصل إلى اتفاقات وإبرام صفقات تشريعية مع الكونغرس الجديد، رغم أنه واصل توجيه الانتقادات السياسية لهم خلال المقابلة ذاتها.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" (60 Minutes)، والتي تُعد أول مقابلة تلفزيونية مطولة يجريها منذ سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية. ومن المقرر عرض المقابلة الكاملة يوم الأحد، بعد أن بث البرنامج مقتطفات منها يوم الجمعة.
ورداً على سؤال حول التصريحات التوفيقية التي أدلى بها سناتور تكساس المنتخب جيمس تالاريكو، الذي حقق فوزاً لافتاً في مجلس الشيوخ على حساب المدعي العام للولاية كين باكستون المدعوم من ترامب، أبدى ترامب انفتاحاً مشروطاً على التعاون.
تحول في نبرة التعامل مع الأغلبية الجديدة
تأتي هذه التصريحات في أعقاب التحول السياسي البارز الذي أفرزته الانتخابات النصفية، حيث نجح الديمقراطيون في استعادة الأغلبية في كلا مجلسي الكونغرس، مما يفرض واقعاً سياسياً جديداً يتطلب من البيت الأبيض التكيّف لإقرار التشريعات والسياسات المستقبلية.
ورغم إبداء ترامب استعداده لتهدئة الخطاب السياسي لتسهيل المفاوضات، إلا أنه وجه في الوقت نفسه انتقادات حادة للخصوم الديمقراطيين، مشدداً على أن تحقيق نتائج ملموسة لصالح الشعب الأمريكي يظل الأولوية الرئيسية.
وتترقب الأوساط السياسية في واشنطن طبيعة العلاقة المرتقبة بين الإدارة الأمريكية والأغلبية الديمقراطية الجديدة في الكونغرس، لا سيما في الملفات التشريعية والاقتصادية البارزة خلال الفترة المقبلة.






