اتخذت الهيئة العامة للرقابة المالية (FRA) إجراءات جنائية، وسحبت ترخيص رئيس تنفيذي، وفرضت حظرًا لمدة شهر على العقود الجديدة لشركة تمويل استهلاكي، بعد أن تبين أنها استغلت بيانات أولياء الأمور لإصدار قروض غير مصرح بها لمدرسة دولية.
جاءت هذه القرارات الشاملة، التي وافق عليها رئيس الهيئة إسلام عزام، في أعقاب تحقيق مكثف استمر أربعة أيام، والذي بدأته تقارير متداولة وشكاوى رسمية لاحقة تتعلق بالتقييمات الائتمانية لأولياء الأمور المتضررين. وقد قامت فرق فنية من إدارات التمويل غير المصرفي، والشكاوى، والالتزام، ومكافحة غسل الأموال بإجراء عمليات تفتيش ميدانية واستفسارات مباشرة. وبالتنسيق مع الجهات المعنية، نجحت الهيئة الرقابية في إزالة جميع الآثار السلبية عن أولياء الأمور المتضررين، وإلغاء الالتزامات المالية والائتمانية التي فرضت عليهم خطأً.
بناءً على نتائج التحقيق، أوقفت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركة عن التعامل في منتجات التمويل المتعلقة بالرسوم المدرسية واشتراكات الأندية، وحظرت أي تمويل جديد في هذه المجالات حتى يتم استكمال مراجعة تنظيمية شاملة. علاوة على ذلك، سحبت الهيئة ترخيص الرئيس التنفيذي للشركة للتمويل الاستهلاكي وطبقت تدابير عقابية إضافية ضد العديد من الموظفين الرئيسيين لارتكابهم مخالفات أضرت بحقوق العملاء بموجب قرار مجلس الإدارة رقم 45 لسنة 2026. كما صدر أمر بعقد جمعية عمومية للشركة بحضور ممثل عن الهيئة لمعالجة الانتهاكات وتطبيق ضوابط داخلية أكثر صرامة.
اتُخذت الإجراءات التأديبية وفقًا للمادة 22 من قانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020. وقد تبين أن الشركة انتهكت القرارات التنظيمية المتعلقة بالاستفسارات عن بيانات العملاء، وحوكمة الشركات، وضوابط الائتمان، وبروتوكولات مكافحة غسل الأموال. وأشارت الهيئة إلى أن إجراءاتها الإدارية منفصلة عن التحقيقات الجنائية الجارية من قبل النيابة العامة، والتي تم إبلاغها رسميًا بالوقائع. وأكدت الهيئة مجددًا التزامها بحماية المستهلكين من الممارسات غير القانونية وحذرت جميع الكيانات الخاضعة للرقابة من ضرورة الالتزام الصارم بالأطر التي تتحقق من هويات العملاء ودقة البيانات بموجب قرار مجلس الإدارة رقم 186 لسنة 2024 وتعديلاته.





