الرياض تم تعيين المملكة العربية السعودية لقيادة اللجنة الفنية ISO/TC 357، المسؤولة عن تطوير المعايير العالمية للضمادات والكمادات الطبية، لتصبح بذلك أول دولة في المنطقة تتولى هذا الدور. يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة تعزز مكانة المملكة على الساحة الدولية في مجال التقييس والجودة، وتؤكد على التزامها بالمساهمة الفاعلة في تطوير القطاع الصحي عالمياً.
يأتي هذا الإنجاز الدولي للمملكة في ترؤس لجنة فنية دولية تابعة للمنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO) نتيجة للتعاون المثمر والبناء بين الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA) والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO). وقد أثمر هذا التعاون عن تقديم مقترح سعودي متكامل حظي بدعم دولي واسع، مما مهد الطريق أمام المملكة لتولي هذه المسؤولية القيادية.
وستتولى المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA)، مهام أمانة اللجنة وقيادة أعمالها الفنية لتطوير معايير دولية شاملة. ستغطي هذه المعايير جوانب متعددة تشمل المصطلحات الموحدة، ومتطلبات السلامة والأداء الأساسية، وطرق الاختبار المعتمدة، بالإضافة إلى ضوابط السلامة الصارمة للضمادات والكمادات الطبية. ويهدف هذا العمل إلى ضمان جودة وسلامة هذه المنتجات الحيوية للمرضى حول العالم.
اقترحت الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA) إنشاء هذه اللجنة استجابةً لحاجة عالمية ماسة لوضع معايير دولية موحدة في هذا المجال الحيوي. وفي الوقت نفسه، قامت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO) بتنسيق الأعمال الفنية والإجرائية اللازمة مع المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO) ومع هيئات التقييس الوطنية في مختلف أنحاء العالم، لضمان سير العملية بسلاسة وفعالية.
تمت الموافقة النهائية على اللجنة بعد أن استكمل المقترح السعودي عملية المراجعة الفنية والتنظيمية الشاملة الخاصة بالمنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO). وقد تضمنت هذه العملية تقييمات دقيقة من قبل اللجان الفنية ذات الصلة ومجلس الإدارة الفني للمنظمة (ISO/TMB)، مما يؤكد على جودة المقترح السعودي واستيفائه لجميع المتطلبات الدولية.
حظي المقترح السعودي بدعم دولي كبير، حيث صوتت 27 دولة لصالح إنشاء اللجنة، مما يعكس الإجماع العالمي على أهمية هذا العمل. بالإضافة إلى ذلك، انضمت 13 دولة أخرى كأعضاء مشاركين فاعلين في أعمال اللجنة، وانضمت 21 دولة كأعضاء مراقبين، من بينهم العديد من الرواد العالميين في مجال المعايير والتقييس، مما يضفي ثقلاً وخبرة إضافية على عمل اللجنة.
يؤكد هذا الإنجاز على الدور القيادي المتنامي للمملكة العربية السعودية في مجال المعايير والجودة الدولية، ويعكس الثقة العالمية المتزايدة في الخبرات الفنية والكفاءات الوطنية للمملكة. كما يسلط الضوء على التزام المملكة بالمساهمة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تحسين جودة المنتجات والخدمات على مستوى العالم، وخاصة في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية.






