
صرح وزير المالية أحمد كوجوك يوم الأحد الموافق 23 أغسطس 2026، بأن المستثمرين العالميين قد جددوا ثقتهم في المسار الاقتصادي لمصر، حيث انخفضت تقييمات مخاطر الاستثمار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014. ويأتي هذا التجديد للثقة في ظل جهود الحكومة المصرية المستمرة لتحسين بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مما يعكس استقراراً ملحوظاً في المؤشرات الاقتصادية الكلية.
وقال كوجوك خلال اجتماع مع الدبلوماسيين المصريين في الخارج: "لقد بدأ اقتصادنا في التحسن، بينما ينمو القطاع الخاص ويستحوذ على 60% من الاستثمارات". وأكد على الدور المحوري للقطاع الخاص كقاطرة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تمكينه وتوفير المناخ الملائم لازدهاره من خلال حزمة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية.
وأوضح أن النشاط القوي في قطاعات الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة يدعم النمو الاقتصادي، بينما تعمل الحكومة على تحفيز الاستثمار وتقليل الدين وتوسيع الحوافز الضريبية والجمركية. هذه القطاعات الحيوية تشهد طفرة نوعية بفضل الاستثمارات الحكومية والخاصة، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف كوجوك أن مصر تسعى لتوسيع قاعدتها الإنتاجية والصناعية والتصديرية لتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات. وتتضمن هذه الاستراتيجية التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، بهدف تحقيق نمو مستدام وشامل.
وتابع قائلاً: "لقد جدد المستثمرون العالميون ثقتهم في المسار الاقتصادي لمصر، ونتطلع إلى جهودكم لدفع تدفقات الاستثمار". ودعا الدبلوماسيين المصريين إلى لعب دور فعال في الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وتقديم الدعم اللازم للمستثمرين المحتملين، مؤكداً أنهم سفراء للاقتصاد المصري في الخارج.
وأشار إلى أن مصر لديها إمكانات كبيرة لزيادة صادرات الخدمات، بينما تتمتع بقوة عاملة شابة قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية. وتعتبر هذه الإمكانات ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، حيث تسعى مصر إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وقدراتها البشرية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات والتجارة.






