وجه البنك المركزي المصري البنوك بدمج الثقافة المالية ضمن استراتيجياتها للشمول المالي، وتوسيع نطاق الوعي المالي بين المواطنين، وتقديم خدمات استشارية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وذلك بناءً على الشرائح المستهدفة من العملاء لكل بنك.
وأوضح البنك المركزي، في منشور موجه لرؤساء مجالس إدارات البنوك، أن هذه المتطلبات الجديدة تأتي في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الشمول المالي، وتقوية الثقافة المالية في المجتمع، وتمكين الأفراد ورواد الأعمال وأصحاب المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من اتخاذ قرارات مالية سليمة مع تقليل تعرضهم للمخاطر المالية.
سيُطلب من البنوك تطوير برامج ومحتوى تعليمي مالي يهدف إلى تعزيز المعرفة والمهارات المالية وتشجيع السلوك المالي السليم. ويجب أن تواكب هذه البرامج التطورات في المنتجات والخدمات المالية والتحول الرقمي، مع تعزيز الوعي بحماية البيانات والمخاطر المرتبطة بالخدمات المالية.
كما وجه البنك المركزي البنوك بتثقيف الأفراد والشركات بمختلف أحجامها حول فوائد واستخدام البطاقات المصرفية، وطرق الدفع الرقمية، وقنوات الدفع الإلكترونية.
ويجب على البنوك أيضاً رفع مستوى الوعي بقبول المدفوعات الإلكترونية وتحويل الأموال، وتطوير برامج حوافز مناسبة لتشجيع استخدامها، بهدف تعزيز الثقة في الخدمات المالية الرقمية ودعم الانتقال نحو اقتصاد أقل اعتماداً على النقد.
وبموجب هذه التعليمات، يجب على البنوك تقديم خدمات غير مالية واستشارية تتماشى مع سياساتها الخاصة، بما في ذلك التوجيه وبناء القدرات والدعم الفني لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وأشار البنك المركزي إلى أن هذه الخدمات يجب أن تساعد الشركات على النمو، وتحسين استدامتها، والاندماج في الاقتصاد الرسمي.
كما طُلب من البنوك إقامة شراكات مع المؤسسات ذات الصلة، بما في ذلك الجامعات والهيئات الحكومية والمؤسسات المالية، والمشاركة في الحملات والفعاليات الوطنية التي تهدف إلى تحسين الوعي المالي.
ودعا البنك المركزي إلى استخدام قنوات متعددة للوصول إلى الفئات المستهدفة في جميع أنحاء مصر، مع توفير المواد التعليمية بتنسيقات سهلة الوصول ومصممة لتلبية الاحتياجات المختلفة، لا سيما الفئات الضعيفة والمحرومة. ويجب أن تشمل هذه التنسيقات المناسبة مثل لغة الإشارة وطريقة برايل.
يجب على البنوك توسيع مبادرات التثقيف المالي التفاعلية من خلال البرامج الميدانية وحملات التوعية، بما في ذلك المحاكاة التعليمية، مع استخدام رسائل بسيطة ومباشرة.
كما يجب استخدام القنوات الرقمية، بما في ذلك مواقع البنوك الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهاتف المحمول، كأدوات منخفضة التكلفة نسبياً وقادرة على الوصول إلى شرائح واسعة من السكان.
وشدد البنك المركزي على أن تسويق المنتجات والخدمات المالية يجب أن يكون مصحوباً بشروحات واضحة وكافية لميزاتها وفوائدها واستخدامها الصحيح. ولا يمكن اعتبار الترويج للمنتجات وحده بديلاً عن برامج التثقيف المالي.
سيُطلب من البنوك أيضاً تنظيم حملات توعية تتناول مخاطر الاحتيال والأساليب المستجدة للاحتيال المالي، لمساعدة العملاء على تحديد المحاولات الاحتيالية وفهم كيفية حماية أنفسهم.
تتطلب التعليمات من البنوك وضع منهجيات واضحة لقياس تأثير برامج الثقافة المالية وتقييم فعاليتها في تحسين المعرفة والسلوك المالي.
تدريب الموظفين والبيع المسؤول
كما وجه البنك المركزي البنوك بتقديم تدريب منتظم للموظفين المعنيين، بما في ذلك موظفو مراكز الاتصال وخدمة العملاء في الفروع، يغطي لوائح الشمول المالي واحتياجات المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
يجب أن يمكّن التدريب الموظفين من تقديم المعلومات والإرشادات المناسبة، وبناء ثقة العملاء، ومساعدة الفئات المستبعدة مالياً على الوصول إلى الخدمات المالية الملائمة.
ويجب على البنوك أيضاً تطوير قدرة الموظفين على تطبيق معايير البيع المسؤول عند تقديم المنتجات والخدمات المالية، واعتماد نهج يركز على العميل عند تصميم وتطوير المنتجات.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتلقى الموظفون تدريباً على اكتشاف الاحتيال ومنعه، مما يمكنهم من لعب دور أكبر في رفع وعي العملاء وتعزيز الاستخدام الآمن للخدمات المصرفية.
الخطط السنوية والتقارير ربع السنوية
سيُطلب من البنوك تقديم خطة عمل سنوية متكاملة للثقافة المالية إلى قطاع الشمول المالي بالبنك المركزي خلال الربع الأخير من كل عام، تغطي الأنشطة المخطط لها للعام التالي.
يجب أن تتضمن الخطط أنشطة قابلة للقياس، ونتائج محددة، وآليات لقياس الأثر وتقييم الفعالية.






