ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصري بواقع 95 جنيهًا مصريًا خلال الأسبوع الممتد من 10 إلى 17 أكتوبر، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، إلى 6,250 جنيهًا مصريًا يوم الجمعة، مقارنة بـ 6,155 جنيهًا يوم السبت الماضي، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن منصة تداول الذهب والمجوهرات "آي صاغة".
ووفقًا للمنصة، تباين أداء الذهب محليًا إلى حد ما عن تحركات الأسعار العالمية، حيث انخفض السعر الدولي من 4,172.10 دولار للأوقية يوم السبت الماضي إلى 4,165.85 دولار يوم الجمعة. وأشارت إلى أن ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري قدم دعمًا كبيرًا للذهب في السوق المصري، مما ساعد في تعويض تأثير تراجع الأسعار العالمية.
علاوة على ذلك، تعرض الذهب لضغوط في الأسواق الدولية وسط تسارع التضخم الأمريكي، مما أعاد إمكانية تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة. وتحولت التوقعات لاحقًا نحو تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 27 و 28 أكتوبر، بعد أن كانت هناك مخاوف من رفع محتمل.
ووفقًا لـ "آي صاغة"، أدت بيانات التضخم المرتفعة إلى زيادة رهانات السوق على رفع محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع أكتوبر. ومع ذلك، ساعدت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا في تخفيف هذه التوقعات، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات حاسمة. وأشارت تقديرات السوق إلى أن احتمالية بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع قد ارتفعت إلى أكثر من 80%، بعد تحول ملحوظ في توقعات المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم التي أظهرت بعض التباطؤ في وتيرة الارتفاع.
وأشارت "آي صاغة" إلى أن هذا التطور كان مهمًا للذهب، مؤكدة أن الأسواق لا تستجيب فقط لمستويات التضخم الحالية، بل أيضًا لما قد تشير إليه هذه المستويات حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. فالتوقعات بشأن السياسة النقدية لها تأثير مباشر على جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
وأوضحت المنصة أنه إذا استقرت توقعات أسعار الفائدة أو تضاءلت احتمالية التشديد النقدي، فقد يتلقى الذهب دعمًا إضافيًا، خاصة إذا تزامن ذلك مع ضعف الدولار. فالدولار الأضعف يجعل الذهب أرخص للمشترين الذين يحملون عملات أخرى، مما يزيد من الطلب عليه. وعلى العكس من ذلك، إذا استمرت بيانات التضخم في تجاوز التوقعات، فقد تتجدد الضغوط على المعدن الثمين، حيث يميل المستثمرون إلى تفضيل الأصول ذات العائد في بيئة تضخمية مع ارتفاع أسعار الفائدة.
علاوة على ذلك، أفادت المنصة أن الدولار الأمريكي ارتفع من 52.37 جنيهًا مصريًا إلى 53.45 جنيهًا مصريًا، بزيادة قدرها 1.08 جنيه. وأوضحت أن قوة الدولار مقابل الجنيه المصري تزيد عادة من القيمة الضمنية للذهب بالعملة المحلية عند تحويل السعر الدولي للأوقية إلى الجنيه المصري، مما يفسر جزئيًا سبب ارتفاع أسعار الذهب في مصر رغم تراجعها عالميًا. هذا الارتباط بين سعر الصرف وقيمة الذهب المحلي يعد عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق المصري.






