اتهمت إدارة ترامب أوروبا بأنها "حاضنة" للإرهاب الذي تغذيه الهجرة الجماعية، وذلك في استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب كُشف عنها يوم الأربعاء.
كما تركز الاستراتيجية على استئصال "المتطرفين اليساريين العنيفين" بمن فيهم الجماعات "المؤيدة للمتحولين جنسياً بشكل جذري"، في الوقت الذي تصعد فيه إدارة ترامب المحافظة هجماتها السياسية على خصومها.
وتضع الاستراتيجية أيضاً عصابات المخدرات في الأمريكتين في صميم جهود مكافحة الإرهاب.
لكن بعض أقوى عباراتها خُصصت لأوروبا، موطن العديد من حلفاء الولايات المتحدة الذين سيصابون بالذعر لرؤية قارتهم في مرمى نيران إدارة ترامب مرة أخرى.
وقالت الاستراتيجية: "من الواضح للجميع أن الجماعات المعادية المنظمة جيداً تستغل الحدود المفتوحة والمثل العالمية ذات الصلة. كلما نمت هذه الثقافات الغريبة، وكلما استمرت السياسات الأوروبية الحالية، زاد ضمان الإرهاب".
وأضافت الاستراتيجية، التي قادها منسق مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا: "بصفتها مهد الثقافة والقيم الغربية، يجب على أوروبا أن تتحرك الآن وتوقف تدهورها المتعمد".
وذكر التقرير أن الدول الأوروبية لا تزال "شركاء الولايات المتحدة البارزين وطويلي الأمد في مكافحة الإرهاب"، لكنه نص على أن: "العالم أكثر أماناً عندما تكون أوروبا قوية، لكن أوروبا مهددة بشكل كبير وهي هدف للإرهاب وحاضنة للتهديدات الإرهابية على حد سواء".
يأتي هذا الانتقاد الجديد لأوروبا بعد أشهر فقط من قول استراتيجية الأمن القومي الجديدة لترامب إن القارة تواجه "محواً حضارياً" بسبب الهجرة.
كما انتقد ترامب مؤخراً حلفاء الناتو الأوروبيين لفشلهم في المساعدة في حربه على إيران.
تحركت إدارة ترامب بقوة لإعادة تشكيل منطقة نصف الكرة الغربي من خلال الإطاحة بنيكولاس مادورو من رئاسة فنزويلا، وعشرات الضربات العسكرية الأمريكية على قوارب مخدرات مزعومة تديرها العصابات، وضغوط جديدة على الحكومة الشيوعية في كوبا.
استمرت حملة الإدارة لتفجير سفن مزعومة لتهريب المخدرات في المياه الأمريكية اللاتينية منذ أوائل سبتمبر، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 191 شخصاً في المجموع.
في الوقت نفسه، سعى ترامب للضغط على قادة المنطقة للعمل بشكل أوثق مع الولايات المتحدة لاستهداف العصابات واتخاذ إجراءات عسكرية بأنفسهم ضد مهربي المخدرات والعصابات العابرة للحدود الوطنية التي يقول إنها تشكل "تهديداً غير مقبول" للأمن القومي لنصف الكرة الغربي.
وقال غوركا إن مسؤولي الإدارة سيلتقون بالحلفاء في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمناقشة كيفية تعزيز استراتيجياتهم لمكافحة الإرهاب.
وقال للصحفيين: "كما أوضح الرئيس تماماً، سنقيس جديتكم كشريك وحليف بمدى مساهمتكم"، مضيفاً أن الولايات المتحدة تتوقع "المزيد" من شركائها.
لا تزال الجماعات اليسارية تشكل هاجساً رئيسياً لإدارة الرئيس الجمهوري، وتستهدف الاستراتيجية ما تسميه "المتطرفين اليساريين العنيفين، بمن فيهم اللاسلطويون ومناهضو الفاشية".
وتذكر الاستراتيجية أن جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية ستعطي الأولوية "للتحديد السريع وتحييد الجماعات السياسية العلمانية العنيفة التي تكون أيديولوجيتها معادية لأمريكا، ومؤيدة للمتحولين جنسياً بشكل جذري، ولاسلطوية".
منذ عودته إلى السلطة العام الماضي، شيطن ترامب أي اعتراف بالتنوع الجندري والأشخاص المتحولين جنسياً.
ويتباهى بانتظام كيف حظرت إدارته النساء المتحولات جنسياً من الرياضات النسائية، وبعد فترة وجيزة من تنصيبه، وقع أمراً تنفيذياً يعلن وجود جنسين فقط.
مع وكالة فرانس برس والأسوشيتد برس

