توقيع رؤية ورسالة راعوية جديدة يكلل احتفالات مئوية أبرشية سان أنطونيو
سان أنطونيو امتلأت صالة "غري هي" الرياضية في جامعة سانت ماري عن آخرها بعد ظهر يوم السبت، حيث أحيت أبرشية سان أنطونيو ذكرى مرور 100 عام على تأسيسها كأبرشية كبرى (متروبوليتانية).
واحتشد أبناء الرعايا الكاثوليكية من داخل مدينة سان أنطونيو وخارجها في المدرجات للمشاركة في القداس الإلهي الخاص بهذه المناسبة التاريخية.
وشهدت الاحتفالية أداء الجوقات الموسيقية والترانيم مع دخول رجال الدين والكهنة والراهبات إلى الصالة بابتسامات وقلوب مفعمة بالتأمل، استحضاراً لجهود وعطاءات كل من سبقوهم في خدمة الكنيسة.
وذكرت الأبرشية أن أجواء من العبادة والوحدة سادت بين أكثر من 4,000 شخص من المؤمنين الذين حضروا المناسبة.
وبعد نقل موقع الفعالية من ستاد "وولف" إلى جامعة سانت ماري بسبب احتمال هطول الأمطار، أكد رئيس الأساقفة غوستافو غارسيا سيلر أن الاحتفال خرج بصورة رائعة للغاية، قائلاً: "كان الأمر رائعاً حقاً".
وأوضح رئيس الأساقفة أن هذا النجاح جاء نتيجة التعاون والعمل الجماعي وتنسيق الاجتماعات ومتابعة كافة التفاصيل لضمان انتقال سلس بين الموقعين، مضيفاً: "تجاوب الناس بشكل رائع وكان التكيف سهلاً، فعندما تسود المحبة لا شيء يستطيع منعنا من إظهارها".
وخارج أبواب الصالة، أقيمت معارض تستعرض مختلف الخدمات الراعوية في الماضي والحاضر، إلى جانب صور وأسماء من تولوا قيادة الأبرشية عبر تاريخها.
وخلال القداس، أعرب رئيس الأساقفة عن امتنانه للذين لبّوا دعوة الخدمة في أوقات الاضطهاد واصلوا مسيرة الرهبان الفرنسيسكان الذين حملوا البشارة إلى سان أنطونيو، وهو ما أدى في النهاية إلى تأسيس الأبرشية عام 1874 وترقيتها إلى رتبة أبرشية كبرى في عام 1926.
وتكلل هذا الحدث التاريخي بتوقيع غارسيا سيلر على وثيقة إعلان الرؤية والرسالة الراعوية الجديدة لمستقبل الأبرشية، والتي تركز على القيم الأساسية والأولويات التي تعزز الوحدة بالمسيح.
وقال غارسيا سيلر: "ستكون الوثيقة مكتوبة في صفحة باللغة الإنجليزية وأخرى باللغة الإسبانية، وهذا ما سيجمعنا. وستعمل كل رعية وفق طرقها العملية الخاصة لتطبيقها، لكن الوحدة ستتحقق تحديداً بفضل هذه الرسالة الراعوية التي ستمتد لخمس أو عشر سنوات قادمة على الأقل".
من جانبه، عبر ماركو رويز، أحد الحاضرين في المدرجات، عن سعادته بالمشاركة في احتفال الأبرشية بمئويتها ومشاركته لرؤية رئيس الأساقفة، قائلاً: "شعرت ببالغ الفرح والسعادة، فبعد 100 عام لا يزال الإيمان الكاثوليكي ينمو ويترسخ. إن الرؤية التي قدمها رئيس الأساقفة تحثنا على مواصلة هذا الإرث والإبقاء على الإيمان الكاثوليكي حياً في سان أنطونيو، وهو أمر بالغ الأهمية لتنقل الأجيال القادمة هذه الشعلة وتستمر في الرؤية نفسها".






