واشنطن أظهرت تقديرات شبكة "سي بي إس نيوز" (CBS News) هزيمة النائب الجمهوري المحاصر بالفضائح ماكس ميللر في سباق إعادة انتخابه لعضوية مجلس النواب عن الدائرة السابعة في ولاية أوهايو، لصالح المرشح الديمقراطي برايان بويندكستر.
وكان ميللر قد تحدى المطالبات التي وجهت إليه خلال فصل الصيف بالتخلي عن حملته قبل الموعد النهائي الذي كان سيسمح للجمهوريين باستبداله على ورقة الاقتراع في شهر نوفمبر، وذلك على خلفية اتهامات وجهت إليه بارتكاب العنف الأسري ضد طليقته وابنته الصغيرة. وأدت هذه الاتهامات، التي نفاها ميللر، إلى جعل الدائرة الواقعة في شمال شرق أوهايو والتي طالما سيطر عليها الجمهوريون عرضة للمنافسة الشديدة.
وفي وقت سابق من هذا العام، صنّف تقرير "كوك بوليتكال" (Cook Political Report) غير الحزبي السباق على أنه محسوم لصالح الجمهوريين، إلا أنه عاد وحول تصنيف المعركة إلى دائرة متأرجحة في شهر أغسطس.
كما واجه ميللر ضغوطاً من أعضاء حزبه للاستقالة من الكونغرس، بما في ذلك صهره السابق، السناتور الجمهوري عن أوهايو بيرني مورينو. واتهم مورينو النائب لفترتين تشريعيتين بإظهار "سلوكيات متزايدة الاضطراب والخطورة"، مضيفاً أنه "بحاجة إلى مساعدة نفسية جادة".
من جهتها، أعلنت لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب أوائل شهر أغسطس أنها تراجع المزاعم المتعلقة بالعنف الأسري وتعاطي المخدرات غير المشروعة الموجهة ضد ميللر، لكنها لم تصدر أي نتائج حتى الآن. وجاء هذا الإعلان بعد أن صرح ميللر بأنه سيطلب إجراء تحقيق أخلاقي بحق نفسه لتبرئة ساحته. يذكر أن اللجنة ثنائية الحزب تخضع لفترة حظر تمتد لستين يوماً تسبق يوم الانتخابات.
ومن جانبه، وقف رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي يمثل ولاية لويزيانا، خلف محاولة إعادة انتخاب ميللر، قائلاً إن "علينا السماح للإجراءات القانونية بأن تأخذ مجراها". بيد أن جونسون، الذي شارك في الحملات الانتخابية لدعم الجمهوريين المعرضين للخطر خلال الأسابيع القليلة الماضية، لم يقم بحملة انتخابية مشتركة مع ميللر. ومع ذلك، ظهر جونسون في أوائل شهر أكتوبر في الدائرة التاسعة المجاورة لدعم المرشح الجمهوري ديريك ميرين، الذي يسعى للإطاحة بالنائبة الديمقراطية المخضرمة مارسي كابتور.
وحضر ميللر التجمع الانتخابي للرئيس دونالد ترامب في الثاني عشر من أكتوبر بمدينة يونغزتاون في ولاية أوهايو، لكنه لم يلقِ كلمات، على الرغم من أن الرئيس شكره على حضور الفعالية خلال خطابه.
وفي السياق ذاته، تفوق بويندكستر، وهو عامل حدادة منتمي للنقابات وعضو سابق في مجلس مدينة بروك بارك، على ميللر في جمع التبرعات خلال الربع الثالث، حيث جمع 2.4 مليون دولار وفقاً لسجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية. وفي المقابل، جمع ميللر 145 ألف دولار وقام بإقراض حملته مليون دولار.
وسلط بويندكستر الضوء على الاتهامات الموجهة ضد ميللر في إعلانات متعددة، تضمن أحدها تسجيلاً صوتياً لمورينو وهو يتحدث إلى الصحفيين في شهر أغسطس. واتهم مورينو ميللر باحتجاز دمية الأرنب الزرقاء المفضلة لدى ابنته الصغيرة أثناء عملية تسليم حضانة الأطفال.
وكان النائب الجمهوري الحالي قد أطلق إعلاناً في منتصف أكتوبر انتقد فيه "الصحافة التي لا ترحم" لتضخيمها "أزمة عائلته المؤلمة". وفي الإعلان المذكور، نفى ميللر اتهامات الإساءة الموجهة إليه وأكد أنه يحظى بحضانة مشتركة لابنته على قدم المساواة. وعلى الرغم من إتمام طلاقهما، لا يزال ميللر وطليقته منخرطين في نزاع قضائي حول حضانة الأطفال.






