أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإجراءات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة ضد إيران، قائلاً إنها ستعمل على "تشديد الحصار" من خلال استهداف الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران. وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تسعى واشنطن من خلالها إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.
وفي خطاب ألقاه في المجلس الإقليمي بنيامين بالضفة الغربية المحتلة، أقر نتنياهو بأن إدارة ترامب لم تتخذ خطوات كبيرة ضد إيران نفسها بشكل مباشر، بل ركزت جهودها على استهداف حلفاء البلاد والكيانات التي تدعم اقتصادها. ويُظهر هذا النهج استراتيجية أمريكية تهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وسياسياً، بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة التي قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي أوسع.
عندما زار نتنياهو واشنطن آخر مرة في أواخر يوليو وهو أول لقاء له مع الرئيس دونالد ترامب منذ ما قبل بدء الحرب في فبراير قال إنه طرح ثلاثة خيارات للولايات المتحدة للتعامل مع الملف الإيراني. تضمنت هذه الخيارات: التوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل، أو شن حملة عسكرية متجددة ضد أهداف إيرانية، أو تكثيف الضغط الاقتصادي والعقوبات. وقد اختارت الإدارة الأمريكية الخيار الأخير، وهو ما يعكس تفضيلها للحلول غير العسكرية في هذه المرحلة.
وباختيار العودة إلى العقوبات والضغط الاقتصادي، قال نتنياهو إن ترامب "أكد هذا القرار بقوة شديدة جداً" بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن. ويوم الاثنين، هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات جديدة على الدول التي ترفض قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، لكنه لم يفرض عقوبات كبرى جديدة فوراً، مما يشير إلى أن واشنطن قد تترك مجالاً للمفاوضات أو التغيير في السياسات قبل تطبيق إجراءات أشد صرامة. هذا التهديد يهدف إلى دفع المزيد من الدول إلى الامتثال للعقوبات الأمريكية وتقليل حجم التجارة مع طهران.
وأضاف نتنياهو أن "تحدي إيران لم ينته بعد" وأن إسرائيل "عازمة" على ضمان عدم تشكيل إيران أي تهديد لأمنها أو استقرار المنطقة. وتؤكد هذه التصريحات على استمرار القلق الإسرائيلي من البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي، مما يجعل الملف الإيراني أولوية قصوى في الأجندة الأمنية الإسرائيلية.






