لقد اكتمل العدد. أصبح ميشيل بارنييه، يوم الأحد 28 سبتمبر، النائب الخمسين لحزب الجمهوريين (LR). وكما كان متوقعًا، فقد تفوق على الاشتراكية فريديريك بريدان (62.62% مقابل 37.38%) في الجولة الثانية من هذه الانتخابات التشريعية الفرعية في الدائرة الثانية بباريس. صرح الفائز في بيان مقتضب للصحافة بمقر حزبه قائلاً: "كلماتي الأولى هي بالطبع لشكر جميع سكان الدائرة الثانية الذين منحونا أصواتهم وثقتهم، بنسبة تزيد عن 62% من الأصوات المعبر عنها، والذين وضعونا في المقدمة في الدوائر الثلاث لهذه الدائرة الانتخابية".
يستعد رئيس الوزراء الأسبق، البالغ من العمر 74 عامًا، للعودة إلى الجمعية الوطنية التي كانت قد وجهت له اللوم في 4 ديسمبر 2024. وأضاف: "في المكان الذي أجد نفسي فيه الآن، مخلصًا وحرًا داخل عائلتي السياسية، سأظل حريصًا على تعزيز العمل المشترك مع جميع التشكيلات السياسية المسؤولة. الوقت يداهمنا".
يمثل هذا الفوز أهمية رمزية كبيرة لحزب الجمهوريين، حيث يعيد لهم مقعدًا في العاصمة الفرنسية لأول مرة منذ عام 2022، في منطقة تُعتبر تقليديًا معقلًا لليسار. وقد جاء هذا الانتصار في انتخابات فرعية شهدت نسبة مشاركة ضعيفة للغاية بلغت 24% فقط، مما يثير تساؤلات حول اهتمام الناخبين بالعملية الديمقراطية في هذه الدائرة.
يُعرف ميشيل بارنييه بمسيرته السياسية الطويلة والحافلة، حيث شغل مناصب وزارية متعددة، وكان مفاوض الاتحاد الأوروبي الرئيسي لملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست). عودته إلى الجمعية الوطنية في هذا العمر المتقدم تُظهر إصراره على مواصلة خدمة بلاده، وتُعطي دفعة لحزبه الذي يسعى لاستعادة نفوذه في المشهد السياسي الفرنسي.
على الرغم من أن الفوز كان متوقعًا لبارنييه، إلا أن الفارق الكبير في الأصوات (62.62% مقابل 37.38%) يؤكد قوة قاعدته الانتخابية في الدائرة الثانية، والتي تشمل أحياء راقية في باريس. وقد أشار بارنييه إلى أهمية العمل المشترك مع جميع القوى السياسية المسؤولة، في إشارة إلى التحديات التي تواجه فرنسا والتي تتطلب تضافر الجهود.
تُعد هذه الانتخابات الفرعية مؤشرًا على بعض التوجهات السياسية، خاصة في ظل تراجع المشاركة الشعبية. فنسبة الـ 24% تُبرز الحاجة إلى تعزيز الثقة في المؤسسات الديمقراطية وتشجيع المواطنين على ممارسة حقهم الانتخابي. كما أن فوز شخصية ذات خبرة مثل بارنييه قد يُنظر إليه على أنه رغبة في الاستقرار والخبرة في أوقات عدم اليقين السياسي.
من المتوقع أن يلعب بارنييه دورًا فعالًا في الجمعية الوطنية، مستفيدًا من تجربته الواسعة في الشؤون الأوروبية والداخلية. وسيكون وجوده إضافة قيمة للمجموعة البرلمانية لحزب الجمهوريين، خاصة في النقاشات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تُعد من أولويات الحزب.






