
بعد محطات في المرسى، وقرية دار فاطمة بجبال عين دراهم، وصفاقس، سيقام مهرجان "إنفيروفيست تونس" (EnviroFest Tunisie) في الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2025 بمدينة الثقافة بتونس. ثلاثة أيام مخصصة للسينما البيئية، والمناقشات، والتثقيف البيئي. ويتضمن البرنامج "قرية بيئية" يومي 15 و 16.
وفقًا للمنظمين، يعد هذا المهرجان منصة متنقلة تلتقي فيها الفنون والثقافة بالجمهور لشرح وتعزيز القضايا البيئية. نشأ "إنفيروفيست" كمهرجان للسينما والفنون مخصص للتنمية المستدامة، ويُقام سنويًا في عدة مدن، مقدمًا عروضًا سينمائية ولقاءات وأنشطة للأطفال من مختلف الفئات العمرية، بهدف غرس الوعي البيئي لديهم منذ الصغر.
من بين الشركاء القدامى والداعمين الرئيسيين لهذا المهرجان، يبرز المركز الوطني للسينما والصورة (CNCI)، والسينماتيك التونسية التي توفر الدعم اللوجستي والفني، بالإضافة إلى المعهد الفرنسي بتونس الذي يساهم في التبادل الثقافي، والاتحاد الأوروبي الذي يقدم الدعم المالي والخبرات في مجال التنمية المستدامة.
في تونس العاصمة، يشمل البرنامج مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تتجاوز مجرد العروض السينمائية. فبالإضافة إلى العروض، ستُعقد مؤتمرات متخصصة يشارك فيها خبراء وباحثون لمناقشة أحدث التحديات والحلول البيئية. كما ستُقام ورش عمل تطبيقية حول إعادة التدوير، والتصميم البيئي المستدام، وأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي، ومبادئ الاقتصاد الدائري الذي يهدف إلى تقليل النفايات وإعادة استخدام الموارد.
ستقدم "القرية البيئية المسؤولة" التي تُقام ضمن فعاليات المهرجان، أكشاكًا للجمعيات البيئية التي تعرض مبادراتها ومشاريعها، وشركات ناشئة تقدم حلولًا خضراء مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية. كما ستعرض القرية حرفًا يدوية مصنوعة من مواد معاد تدويرها، مما يشجع على الاستهلاك المستدام، وستوفر فرصة لتذوق منتجات عضوية ومحلية تدعم الزراعة المستدامة والاقتصاد المحلي.
كما أعلن المنظمون عن أنشطة مخصصة للأطفال، تشمل ورش عمل تفاعلية وألعاب تعليمية تهدف إلى تعريفهم بأهمية البيئة وكيفية حمايتها بطرق ممتعة ومبتكرة، مما يساهم في بناء جيل واعٍ بيئيًا.
تتضمن مختارات عام 2025 أفلامًا وثائقية وروائية مختارة بعناية حول قضايا بيئية ملحة، منها السائح الأخير الذي يتناول تأثير السياحة على البيئة، وحجم كل الأشياء، والمحيط مع ديفيد أتينبورو الذي يسلط الضوء على جمال وعمق الحياة البحرية وتحدياتها، ومارس إكسبرس، وميازاكي، روح الطبيعة الذي يستكشف العلاقة بين الإنسان والطبيعة، بالإضافة إلى فيلمي سبارشفاين والنهر. تأتي هذه الدورة ضمن جولة وطنية واسعة ستزور ست مدن تونسية من سبتمبر إلى ديسمبر، مع محطات سابقة ناجحة في المرسى وعين دراهم، مما يؤكد الطابع المتنقل للمشروع وقدرته على الوصول إلى جمهور واسع في مختلف أنحاء البلاد، ويعزز من تجذره المحلي في المجتمعات التونسية.






