أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، عن بدء الاستعدادات لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج الأبحاث التطبيقية المشترك للمياه (Water-JCAR) بالتعاون مع هولندا، والمقرر أن تبدأ في مطلع عام 2026. تهدف هذه المرحلة الجديدة إلى دفع عجلة الابتكار في حلول المياه وتعزيز كفاءة أنظمة الري في مصر، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
ووفقًا لبيان صادر عن الوزارة، فقد ترأس الدكتور سويلم اجتماعًا استعراضيًا سلط الضوء على النتائج الرئيسية التي تحققت في المرحلة الأولى من البرنامج. شملت هذه النتائج تحسينات ملموسة في أداء محطات الضخ، مما أدى إلى تقليل استهلاك الطاقة وزيادة كفاءة نقل المياه. كما تضمنت الإنجازات نشر تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد لتقييم حالة القناطر والمنشآت الهيدروليكية بدقة عالية، مما يساهم في تحديد أولويات الصيانة والترميم بشكل فعال. بالإضافة إلى ذلك، تم تحقيق تقدم كبير في رقمنة المساقي (القنوات الفرعية داخل المزارع) لزيادة دقة وكفاءة توزيع المياه على الأراضي الزراعية، وهو ما يدعم الممارسات الزراعية الحديثة.
كما دعم البرنامج الأبحاث المتعلقة بتقنيات صيانة الترع والمصارف، مما يضمن استمرارية تدفق المياه ويقلل من الفاقد. ووضع الأسس اللازمة للانتقال من عمليات توزيع المياه القائمة على مستوى المياه إلى التحكم القائم على التصرفات المائية، مما يعد نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية تتيح توزيعًا أكثر عدالة وكفاءة. وقام البرنامج أيضًا بتقييم إمكانات الخزانات الجوفية في عدة مناطق حيوية، مما يوفر بيانات قيمة للتخطيط المستقبلي لاستغلال المياه الجوفية كمصدر إضافي. وعزز التنسيق بين الوزارات المعنية لضمان تكامل الجهود في قطاع المياه، وهو أمر حيوي لتحقيق الأهداف الوطنية.
وأكد الدكتور سويلم أن البحث العلمي والابتكار يشكلان حجر الزاوية في أجندة مصر الطموحة "الري 2.0"، والتي تهدف إلى تحديث وتطوير منظومة الري بالكامل في البلاد. وأشار إلى أن الدراسات التي ستُجرى ضمن برنامج Water-JCAR ستستمر في التوافق مع الأهداف الاستراتيجية للوزارة وأولويات مشروعاتها الحالية والمستقبلية، لضمان أن تكون المخرجات البحثية ذات صلة ومفيدة للتطبيق العملي. وشدد معاليه كذلك على الأهمية القصوى لاستدامة التعاون العلمي مع هولندا في المرحلة الثانية، وذلك للبناء على الإنجازات المحققة في المرحلة الأولى وتوسيع نطاقها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الخبرات المشتركة وتبادل المعرفة.
وعلى الرغم من عدم الكشف عن التفاصيل المالية للمرحلة القادمة، فمن المتوقع أن تركز هذه المرحلة بشكل كبير على تحسين كفاءة إدارة المياه وزيادة المرونة في مواجهة تحديات ندرة المياه وتأثيرات التغير المناخي المتزايدة، والتي تمثل تحديات عالمية تتطلب حلولاً مبتكرة ومتكاملة. يعكس هذا التوجه التزام مصر بتأمين مستقبل مائي مستدام للأجيال القادمة، من خلال تبني أحدث التقنيات والممارسات في إدارة الموارد المائية.






