أصدرت مصر بيانًا يوم الثلاثاء أدانت فيه بشدة تهديدات الحوثيين في اليمن بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، واصفةً هذه الخطوة بأنها تصعيد غير مسؤول يقوض الاستقرار الإقليمي ويهدد الأمن والسلم الدوليين.
حذر بيان وزارة الخارجية المصرية من أن هذه التهديدات تعرض سلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية والممرات المائية الحيوية للخطر، خاصة في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وذكرت مصر أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة التي تؤكد على حرية الملاحة في المياه الدولية.
جاء هذا الإدانة في أعقاب إعلان الحوثيين يوم الاثنين عن فرض حظر بحري شامل على المملكة العربية السعودية. وذكرت القوات المسلحة الحوثية أنها تنفذ الحصار "ضد العدو السعودي المجرم، بناءً على مبدأ العين بالعين، اعتبارًا من الآن"، في تصعيد خطير للأزمة اليمنية وتداعياتها الإقليمية.
قال الحوثيون إن القرار جاء ردًا على ما وصفوه بـ "الحصار الجائر والظالم" الذي تفرضه السعودية على اليمن، والذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد. ومن شأن الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وأحد أهم الممرات المائية في العالم، أن يوقف صادرات النفط السعودية إلى آسيا وقد يقلل الإمدادات العالمية من النفط بنسبة 7%، مما سيكون له تداعيات اقتصادية عالمية وخيمة.
تعهد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بالرد "بحزم" على التهديد الموجه ضد سفنه التجارية، محذرًا من أن هذه الخطوة تهدد بتعطيل إمدادات الطاقة العالمية خارج منطقة الخليج العربي، وتؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره.
وقال التحالف في بيان له: "إن مثل هذه التهديدات تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتندرج تحت أعمال القرصنة البحرية التي تستهدف الأمن البحري العالمي". وأضاف التحالف أنه بدأ في تنفيذ إجراءات حماية لسفنه العابرة عبر مضيق باب المندب لضمان سلامة الملاحة وتأمين حركة التجارة الدولية.
وفي بيانها الصادر يوم الثلاثاء، أكدت مصر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية وجميع دول مجلس التعاون الخليجي، معربةً عن دعمها لكافة الإجراءات المتخذة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها في مواجهة أي تهديدات. كما شددت القاهرة على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية لنزع فتيل التوترات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدةً أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد للأزمة.






