وزير الداخلية، لوران نونيز، يتحدث خلال جلسة أسئلة للحكومة في مجلس الشيوخ، بباريس، في 26 نوفمبر 2025.

عارضت أغلبية اليمين والوسط في مجلس الشيوخ الفرنسي، يوم الجمعة 28 نوفمبر، فكرة قرض إجباري من الأثرياء، وهو آخر اقتراح اشتراكي لإيجاد إيرادات للميزانية بعد فشل عدة مسارات أخرى للعدالة الضريبية مثل ضريبة زوكمان.

يهدف هذا الإجراء، الذي اقترحه تعديل من رئيس المجموعة الاشتراكية في مجلس الشيوخ، باتريك كانر، إلى فرض قرض إجباري لمدة خمس سنوات، بفائدة صفرية، على حوالي 20 ألفًا من أغنى دافعي الضرائب.

وبالتالي، سيتم سداد هذه المبالغ لهم من قبل الدولة في نهاية المدة، ولكن دون الفوائد التي كان بإمكانهم الحصول عليها لو استثمروا هذه الأموال. وقد برر السيد كانر ذلك قائلاً: نطلب من أغنى مواطنينا، وهم 0.05% من دافعي الضرائب المستهدفين بهذه التعديلات، المساهمة في هذه السياسات العامة بروح من الوطنية الضريبية. وقد رفض المقرر العام للميزانية (حزب الجمهوريين، LR) جان فرانسوا هوسون هذا المقترح الذي يبدو وكأنه نيزك سقط فجأة ووصفه بأنه غير احترافي للغاية.

من جانبها، أشارت وزيرة الحسابات العامة، أميلي دو مونشالان، إلى أنه على عكس عام 1983، عندما تم فرض قرض إجباري سابق، فرنسا اليوم لا تواجه صعوبات في جمع الأموال. وبالتالي، فإن هذا القرض ليس قضية سيولة للدولة، لكنه يمكن أن يكون قضية تماسك وطني، وبالتالي مساهمة عدد معين من الأسر في التحديات الكبرى الراهنة، على سبيل المثال في مجال الدفاع، كما أقرت. لكن الوزيرة أبدت صعوبتين مع التعديل الاشتراكي: الأولى، هل يجب أن يتم ذلك بطريقة قسرية؟ وثانياً، هل يجب أن يتم ذلك دون أي تعويض؟، وتساءلت، مقترحة تعويضاً يقارب ما يقدمه حساب Livret A، بنسبة 1.7%.

في مواجهة هذه الانتقادات، انتهى السيد كانر بسحب تعديله في ختام المناقشات، مشيداً مع ذلك بأنه فتح باباً للنقاش حول مساهمة الأثرياء في المجهود الوطني، ومؤكداً على أهمية البحث عن حلول مبتكرة لتمويل السياسات العامة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وقد أثار هذا النقاش جدلاً واسعاً حول العدالة الضريبية ودور الأفراد الأكثر ثراءً في دعم الاقتصاد الوطني، مما يعكس التوترات المستمرة بين مختلف الأطياف السياسية حول كيفية توزيع الأعباء المالية.