صرح وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، بأن متحف الري في العاصمة الإدارية الجديدة يمثل إضافة ثقافية وعلمية بالغة الأهمية، تعكس تاريخ مصر العريق من الإنجازات في مجال إدارة الموارد المائية، وتبرز الدور المحوري للعلم والهندسة في دعم التنمية عبر العصور.
وأوضح سويلم أن إنشاء المتحف يأتي في إطار جهود الوزارة للحفاظ على تراثها العلمي والهندسي، وصون إرث قطاع إدارة المياه في مصر، وجعله متاحًا للأجيال الحالية والمستقبلية. وأشار إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى رفع الوعي بتاريخ إدارة المياه في مصر، مع استعراض الخبرات المتراكمة والإرث الحضاري الفريد للبلاد في هذا المجال.
وأضاف الوزير أن المتحف يقدم تجربة تعليمية شاملة توثق تطور إدارة المياه في مصر، وتوضح كيف نجحت البلاد، عبر فترات تاريخية مختلفة، في توظيف العلم والتخطيط والهندسة لتنفيذ مشاريع مائية لعبت دورًا حيويًا في تحقيق التنمية الزراعية والاقتصادية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية. ويُعد هذا التوثيق بمثابة مرجع قيم للباحثين والمهتمين بتاريخ الحضارة المصرية وعلاقتها بالمياه.
ولفت إلى أن المتحف يضم مجموعة متميزة من الوثائق التاريخية النادرة، والقطع الأثرية التي تحكي قصصًا عن أدوات الري القديمة، والنماذج الهندسية التي تجسد تطور المنشآت المائية، والأدوات العلمية التي استخدمت في قياس المياه وإدارتها، إلى جانب تقنيات العرض التفاعلية الحديثة التي توفر للزوار تجربة غنية تجمع بين الأصالة التاريخية وأساليب العرض المعاصرة، مما يجعله وجهة تعليمية وترفيهية في آن واحد.
وأكد سويلم أن الوزارة تبنت رؤية حديثة للمتحف تتجاوز مجرد عرض القطع الأثرية، لتحولها إلى تجربة تعليمية وثقافية تفاعلية تسلط الضوء على أهمية المياه في بناء الحضارة المصرية، وتكرم أجيال العلماء والمهندسين الذين ساهموا بجهودهم وإبداعاتهم في تطوير أنظمة الري وإدارة المياه في مصر، مما يعزز الشعور بالفخر بالهوية الوطنية.
وتابع أن المتحف يعد معلمًا ثقافيًا بارزًا يعكس فصلًا مهمًا من تاريخ مصر الحافل بالإنجازات، ومنصة حيوية لتعزيز المعرفة ورفع الوعي العام بالقضايا المتعلقة بالمياه وأهمية ترشيد استهلاكها. كما يؤكد على جهود البلاد المستمرة للحفاظ على مواردها المائية وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة، ويعكس رؤية الدولة الطموحة للمستقبل في هذا القطاع الحيوي.
ومن المقرر أن يفتح المتحف أبوابه للزوار بعد الإعلان الرسمي عن موعد افتتاحه، ليكون بذلك إضافة قيمة للمشهد الثقافي والعلمي في مصر، ومركزًا للإشعاع المعرفي حول قضايا المياه.






