ادفعوا، أيها الطحالب! ادفعوا! هذا ما يهتف به بعض الأشخاص بسخرية حول حوض نصب لنكولن التذكاري الشهير في واشنطن، حيث باءت الأعمال التي تمت بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالفشل الذريع. لقد تكاثرت الطحالب بشكل كثيف في الحوض، والطلاء الأزرق، الذي اختير ليعكس لون علم الولايات المتحدة، يتقشر الآن ويطفو على سطح هذا المرآة المائية الأيقونية، التي تعد رمزاً مهماً للعاصمة الأمريكية واشنطن.
يُعد حوض نصب لنكولن التذكاري، الذي يمتد على مسافة طويلة أمام النصب التذكاري لأبراهام لنكولن، أحد أبرز المعالم السياحية والتاريخية في الولايات المتحدة. وقد شهد هذا الموقع العديد من اللحظات التاريخية الهامة، بما في ذلك خطاب مارتن لوثر كينغ الابن الشهير "لدي حلم". لذا، فإن فشل مشروع ترميمه الذي بلغت تكلفته أكثر من 14 مليون دولار أمريكي، يمثل إحراجاً كبيراً للإدارة السابقة.
بالنسبة لدونالد ترامب، فإن هذه الأضرار لم تكن نتيجة لسوء التخطيط أو التنفيذ، بل زعم أنها ناجمة عن مخربين متعمدين. وقد ذهب الرئيس الأمريكي إلى حد التهديد بالسجن، في تصريح له يوم الاثنين 22 يونيو، لأي شخص يجرؤ على العبث بهذا الحوض الضخم المجاور للنصب التذكاري. هذا الاتهام أثار جدلاً واسعاً حول مدى مسؤولية الإدارة عن فشل المشاريع العامة.
في أعقاب هذه التهديدات والاتهامات، تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول الحوض بشكل ملحوظ. ويقوم أفراد من الحرس الوطني وشرطة المتنزهات الوطنية الآن بدوريات مكثفة أمام الحوض، في محاولة لمنع أي أعمال تخريب محتملة، أو ربما لإظهار جدية التهديدات الرئاسية. هذا الوضع يسلط الضوء على التحديات التي تواجه صيانة المعالم الوطنية الكبرى، والجدل السياسي الذي يمكن أن يحيط حتى بأبسط مشاريع البنية التحتية.





