من غير المرجح أن تحمي العلاقة الوثيقة التي تجمع الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشركة من بيئة سياسية تزداد عداءً في واشنطن، في وقت يستعد فيه الديمقراطيون لتولي قيادة لجان رقابية رئيسية، بينما يتطلع قادة جمهوريون بارزون إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على صادرات التكنولوجيا الفائقة.
علاوة على ذلك، طلب ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس النواب الأمريكي مؤخراً من هوانغ الحضور لجلسة إحاطة مغلقة لبحث ما إذا كان مستهدفاً من قِبل جاسوس صيني. ولم يقدم المتحدث باسم إنفيديا، جون ريزو، إجابة مباشرة عما إذا كان هوانغ سيحضر جلسة الإحاطة، واكتفى بالإشارة في تصريح: "نحن على ثقة بأنه إذا اعتقدت الحكومة الأمريكية أن أي شخص يمثل تهديداً للصناعة الأمريكية، فإنها ستبلغنا بذلك. نتلقى غالباً تحديثات من الحكومة الأمريكية بشأن الأطراف والكيانات المثيرة للقلق ونتصرف دائماً وفقاً لذلك".
وخلال فترة "البطة العرجاء" للكونغرس، من الممكن أن يتضمن مشروع قانون الدفاع الإلزامي الإقرار تدابير جديدة لمراقبة الصادرات، من شأنها فرض قيود إضافية وأكثر تشدداً على مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية إلى الصين، وهي إجراءات قد تمر بسهولة أكبر خلال العام المقبل. في غضون ذلك، طالبت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المرشحة بقوة لرئاسة لجنة شؤون المصارف في مجلس الشيوخ، منذ فترة طويلة بإدلاء هوانغ بشهادته أمام الكونغرس لمساءلته حول حزمة الصفقات التي أبرمتها إنفيديا مع شركات تكنولوجية أخرى، وحول تفاصيل مبيعات الرقائق للسوق الصينية.
وأمام هذه التحركات المتسارعة، سيتعين على الرئيس دونالد ترامب اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت حماية مصالح هوانغ وشركته تحظى بالأولوية، أم أن التعاون مع الكونغرس بشأن هذه المسألة سيكون الخيار الأكثر إلحاحاً، وسط تحولات كبرى يشهدها الجدل السياسي والاقتصادي المحتدم حول تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي والأمن القومي في الولايات المتحدة.






