
قامت سفيرة ألمانيا لدى تونس، إليزابيث فولبرس، بزيارة لشركة كرومبرغ وشوبرت في باجة، وهي إحدى المنشآت الصناعية الألمانية الرئيسية المقامة في تونس ولاعب رئيسي في قطاع مكونات السيارات. تُعد هذه الزيارة تأكيدًا على الأهمية التي توليها ألمانيا لشركائها الاقتصاديين في تونس، ودور الشركات الألمانية في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
تنتج الشركة، التي تأسست في المنطقة عام 2008، أنظمة كهربائية عالية التقنية مخصصة لمركبات المستقبل، وفقًا لأكثر المعايير الدولية صرامة وجودة. بفضل التزامها بالابتكار والجودة، أصبحت كرومبرغ وشوبرت رائدة في مجالها، وتساهم بفعالية في تطوير قطاع مكونات السيارات على المستوى العالمي. ومع ما يقرب من 6000 موظف تونسي، تُعد كرومبرغ وشوبرت اليوم واحدة من أكبر أرباب العمل في الشمال الغربي التونسي، مما يساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، ويوفر فرص عمل مستقرة للعديد من الأسر.
حرصًا منها على تدريب المواهب الشابة وتطوير الكفاءات المحلية، تولي الشركة أهمية خاصة لتطوير المهارات والإدماج المهني للشباب من أبناء المنطقة. توفر الشركة برامج تدريب متقدمة وفرصًا للنمو الوظيفي، مما يساعد على بناء قوة عاملة مؤهلة ومواكبة لأحدث التطورات التكنولوجية في الصناعة. وفي إطار خططها الطموحة للتوسع، يجري حاليًا إعداد 4000 وظيفة جديدة في باجة، مما يعكس ثقة الشركة في القدرات التونسية وإمكانات المنطقة كمركز صناعي واعد، ويؤكد على التزامها بتعزيز التشغيل والتنمية المحلية.
خلال زيارتها، أشادت السفيرة فولبرس بظروف العمل النموذجية داخل المصنع، والتي تضمن بيئة عمل آمنة ومحفزة للموظفين، وتلتزم بأعلى معايير الصحة والسلامة المهنية. كما نوهت بالالتزام الاجتماعي القوي للشركة تجاه المجتمع المحلي، من خلال مبادراتها وبرامجها التنموية التي تستهدف دعم التعليم والتدريب وتحسين جودة الحياة. وأكدت السفيرة أن هذا النموذج من التعاون يجسد تمامًا متانة العلاقات الاقتصادية والإنسانية بين تونس وألمانيا، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة المستقبلية في مختلف المجالات.
تندرج هذه الشراكة المربحة للطرفين ضمن ديناميكية التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، والتعاون الصناعي المعزز بين البلدين. إن استثمارات مثل هذه لا تساهم فقط في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، بل تعزز أيضًا التبادل الثقافي والخبرات بين الشعوب، مما يؤسس لمستقبل مزدهر لكلا الطرفين، ويؤكد على أهمية الشراكات الدولية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.






