
في مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية وقيود التمويل، تواصل تونس الجديدة اتباع نهج اجتماعي واقتصادي نشط يقوم على تنويع شراكاتها الدولية. فبينما تحافظ بلادنا على روابطها التاريخية المتميزة، خاصة مع الاتحاد الأوروبي، فإنها توسع محاور تعاونها نحو أسواق جديدة في أفريقيا، والعالم العربي، وآسيا، والأمريكتين.
الصحافة في الواقع، يحرص رئيس الجمهورية على استقلالية قرار بلادنا في مختلف قطاعات الديناميكية الوطنية، ومن هنا جاء خيار تفضيل توسيع التعاون، بشكل خاص، مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط، والقارة الأفريقية، ومجلس التعاون الخليجي، والصين، ومجموعة البريكس.
ولا ينبغي أن ننسى أيضًا التعاون المتزايد مع المؤسسات والمنظمات الدولية مثل البنك الأفريقي للتنمية، والبنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، بعيدًا عن أي احتكارات محتملة كانت بعض المنظمات تسعى لفرضها على البلاد، ومن أبرزها صندوق النقد الدولي.
يُضاف إلى كل ذلك، التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف الذي يُدعى إلى أن يكون أكثر تكاملاً، بالإضافة إلى تعبئة الجالية التونسية في الخارج، حيث يشكل التونسيون المقيمون بالخارج (TRE) ركيزة قوية لتوفير دعم مالي لتونس ولتحقيق المشاريع في البلاد.
في هذا الإطار، نشير إلى انعقاد المنتدى الاقتصادي التونسي الخليجي الأول مؤخرًا في الحمامات، والذي جمع رجال الأعمال وقادة الشركات من تونس وعمان والأردن والسودان والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى خبراء في التحكيم والوساطة.
لقد كان هذا اللقاء بمبادرة من مؤسسة العدل للتحكيم والوساطة، بالشراكة مع البنك التونسي الخارجي (TFBank)، وريتاج ناشيونال سيتي من عُمان، ووفاكاش، بهدف أن يكون نقطة انطلاق لظهور شراكات استراتيجية وفرص استثمارية مستدامة، فضلاً عن جعله موعدًا حقيقيًا ومنصة مخصصة لعرض المشاريع والفرص وجذب الاستثمارات إلى البلاد، دون إغفال تثمين الكفاءات التونسية في الخارج.
نقطة أخرى مهمة يجب التأكيد عليها هي أن هذه الرؤية التي يتبناها الرئيس قيس سعيد تتمثل في إرادته لإعادة تنشيط محركات التنمية الاقتصادية بفضل إصلاحات تهدف إلى تحسين سريع للتوظيف والاستثمار والقدرة الشرائية.
في الواقع، أبرز رئيس الدولة ظهور عدد كبير من المؤشرات الإيجابية والواعدة، مثل معدل نمو بلغ 2.5% مع آفاق للتحسن، واستمرار السيطرة على التضخم، بالإضافة إلى تقدم احتياطيات العملة الأجنبية، مما يسمح للبلاد بالوفاء بالتزاماتها المالية في المواعيد المحددة، مع سداد الديون وفقًا للآجال المحددة.
علاوة على ذلك، كرر رئيس الجمهورية، في مناسبات عديدة، أن هذه الإنجازات لا يمكن تقديرها بقيمتها الحقيقية فقط من خلال المؤشرات الاقتصادية الكلية، بل يكمن التحدي الرئيسي في ترجمتها الملموسة على أرض الواقع، أي في الحياة اليومية للمواطنين مع تحسن ملموس في ظروف معيشتهم في جميع مناطق البلاد.
في الختام، وعلى الرغم من ادعاءات منتقديها، تثبت تونس أنها تسير على الطريق الصحيح للتعافي بفضل إجراءات تتيح تحقيق نمو شامل ومستدام، بهدف واضح يتمثل في تحويل التحسينات الاقتصادية الكلية المعلنة إلى فوائد ملموسة لصالح الشعب.






