سارة هاكابي ساندرز ليست واحدة من أولئك الجمهوريين الذين خسروا مناصبهم في الانتخابات النصفية، على الرغم من الإطاحة بالعديد منهم في ولايات كانت يُنظر إليها سابقاً على أنها معاقل حمراء للحزب. لكن حاكمة ولاية آركنساس، التي أعيد انتخابها مؤخراً، لديها رؤية خاصة بشأن الأسباب التي أدت إلى تعثر الحزب الجمهوري.
فهل كان السبب هو الرئيس دونالد ترامب؟ تؤكد ساندرز أن الأزمة ليست خطأه.
وقالت ساندرز في مقابلة حصرية مع صحيفة "يو إس إيه توداي" بمناسبة الترويج لكتابها الجديد "بلا اعتذار" (Unapologetic) الصادر في 10 نوفمبر عن دار "سانت مارتنز بريس": "أعتقد أنه يجب تقييم كل سباق انتخابي بصورة مستقلة. وعلى الرغم من أن الرئيس يظل الصوت الأكثر تأثيراً في السياسة الجمهورية بل وفي المشهد السياسي الأمريكي برمته فإن اسمه لم يكن مدوناً على بطاقات الاقتراع، ولذلك لا أعتقد أنه يمكن توجيه اللوم إليه في هذه النتائج".
وفي الواقع، يضع معظم المحللين المستقلين، إلى جانب عدد غير قليل من قيادات الحزب الجمهوري نفسه، اللوم على ترامب في الخسائر التي كبّدت الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ وأغلبية مناصب حكام الولايات. وأظهرت استطلاعات رأي الناخبين عقب الخروج من مراكز الاقتراع أن حالة الاستياء من الرئيس، لا سيما بشأن إدارة الملف الاقتصادي، دفعت بالديمقراطيين نحو تحقيق انتصارات في ولايات لم تكن متوقعة مثل تكساس وكانساس وساوث كارولاينا.
لكن هذا الدفاع يضع ساندرز التي شغلت منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب في صدارة التيار الداعم بشكل مطلق لترامب ضمن النقاش المرتقب حول مستقبل الحزب الجمهوري.
في المقابل، اعتمد نائب الرئيس جي دي فانس نبرة مختلفة في تحليله لنتائج الانتخابات النصفية، حيث أوجد نوعاً من المسافة بينه وبين رئيسه. وقال فانس في منشور مطول على منصة "إكس" في اليوم التالي للانتخابات: "إن السبب الرئيسي لخسارتنا هو الحرب في إيران. وإذا كنتم ترغبون في المجادلة بأن الأمر كان يستحق التضحية بخسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست القادمة، فافعلوا ذلك".
ولم تكن تلك الحجة خياراً واصل فانس التمسك به، إلا أن ساندرز مضت قدماً في الدفاع عنها.
وقالت ساندرز، مشيرة إلى الطموحات النووية لإيران ودعمها للإرهاب: "أنا ممتنة لأن لدينا رئيساً يمتلك الجرأة للوقوف واتخاذ قرارات قد لا تكون سهلة أو مريحة سياسياً في بعض الأحيان، لكنها تصب بالتأكيد في مصلحة الشعب الأمريكي". وأضافت أنها ممتنة لوجود رئيس مستعد لمواجهة هذه التحديات رغم التبعات الاقتصادية "السلبية"، بما في ذلك ارتفاع أسعار البنزين.
ويُذكر أن والدها، حاكم ولاية آركنساس السابق مايك هاكابي، يشكل عنصراً رئيسياً في تطبيق سياسة الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط بصفته السفير الأمريكي لدى إسرائيل.
وكررت ساندرز تأكيدها قائلة: "يواصل الرئيس كونه الصوت الأكثر تأثيراً ليس فقط في الحزب الجمهوري بل في السياسة بأكملها، ولا أعتقد أن ذلك سيتغير في أي وقت قريب".
وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام سجال سياسي حامي الوطيس داخل الحزب حول مرحلة ما بعد الانتخابات.






