news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

تييري مارياني يكسر إجماع التجمع الوطني بشأن أوكرانيا بمواقفه المؤيدة لروسيا

يُظهر النائب الأوروبي تييري مارياني، عبر ظهوره على قناة الجيش الروسي ومع مؤثرين موالين للكرملين، انحرافًا عن موقف التجمع الوطني الرسمي بشأن حرب أوكرانيا. ورغم هذه المواقف، يستمر مارياني في تمثيل الحزب اليميني المتطرف في انتخابات تشريعية فرعية بباريس والانتخابات البلدية، مما يثير تساؤلات حول التناقضات داخل الحزب.

Admin User
نُشر في: 19 سبتمبر 2025 في 05:01 م
7 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
تييري مارياني يكسر إجماع التجمع الوطني بشأن أوكرانيا بمواقفه المؤيدة لروسيا

تييري مارياني يكسر إجماع التجمع الوطني بشأن أوكرانيا بمواقفه المؤيدة لروسيا

تييري مارياني، النائب الأوروبي عن التجمع الوطني، في البرلمان الأوروبي، ببروكسل، 12 يونيو 2024.

إيمانويل ماكرون يسعى يائسًا للحفاظ على وهم السلطة هذا. إنه يسافر كثيرًا إلى الخارج، لكنه لم يعد ينزل إلى شوارع باريس أو مدن فرنسية أخرى، لأن الجميع يعلم أنه في كل مرة سيُقابل بالاستهجان. أمام الكاميرا، يصف النائب الأوروبي عن التجمع الوطني (RN) تييري مارياني رئيس دولة يكرهه شعبه، وسلطة ضعيفة للغاية. هذا الخطاب، الذي سُجل يوم الجمعة 5 سبتمبر في باريس، لم يكن موجهًا لأي جهة عادية: الوزير السابق في حكومة نيكولا ساركوزي كان يجيب على تلفزيون الجيش الروسي الرسمي، قناة "زفيزدا"، التي تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي منذ عام 2023.

وستبث القناة، وهي آلة دعاية وتضليل تابعة للدولة الروسية وتسيطر عليها عبر شركة قابضة، المقابلة في نشرتها الإخبارية يوم 9 سبتمبر، مصحوبة بمداخلة من سياسي فرنسي آخر متعاطف مع موسكو، فلوريان فيليبو، الذراع الأيمن السابق لزعيمة التجمع الوطني، مارين لوبان، والذي انفصل عن الحزب في عام 2017.

إن مواقف تييري مارياني ليست جديدة؛ فقد عُرف عنه منذ فترة طويلة دعمه الصريح لسياسات الكرملين، بما في ذلك زياراته المثيرة للجدل إلى شبه جزيرة القرم بعد ضمها من قبل روسيا، ولقاءاته المتكررة مع مسؤولين روس. هذه الأفعال تتعارض بشكل مباشر مع الجهود التي يبذلها التجمع الوطني، بقيادة مارين لوبان وجوردان بارديلا، لتطبيع صورته على الساحة السياسية الفرنسية والأوروبية، وتقديم نفسه كحزب مسؤول وموثوق به، خاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

لقد حاول التجمع الوطني، في السنوات الأخيرة، التخفيف من حدة مواقفه المؤيدة لروسيا، خاصة بعد أن أصبحت الحرب في أوكرانيا نقطة تحول في الرأي العام الأوروبي. ومع ذلك، فإن استمرار شخصيات مثل مارياني في التعبير عن دعمها لموسكو، حتى على قنوات الدعاية الروسية، يضع الحزب في موقف حرج. فمن جهة، يسعى الحزب لجذب الناخبين الوسطيين، ومن جهة أخرى، يجد صعوبة في السيطرة على الأصوات الأكثر تطرفًا داخل صفوفه، والتي لا تزال ترى في روسيا حليفًا محتملًا ضد الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة.

إن ترشيح مارياني في انتخابات تشريعية فرعية في باريس والانتخابات البلدية، على الرغم من مواقفه المثيرة للجدل، يشير إلى أن التجمع الوطني لا يزال يرى قيمة في قاعدته الانتخابية التي قد تتعاطف مع هذه الآراء، أو على الأقل لا تعتبرها عائقًا كبيرًا. هذا التوازن الدقيق بين محاولة التكيف مع التيار السائد والحفاظ على ولاء قاعدته التقليدية يمثل تحديًا مستمرًا للحزب، وقد يؤثر على طموحاته المستقبلية في الوصول إلى السلطة. إن هذه التناقضات الداخلية تسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، وهي تسعى للتوفيق بين أيديولوجياتها الأساسية ومتطلبات السياسة الواقعية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة