
كشفت مؤشرات سوق العمل، كما وردت في تقرير البنك المركزي التونسي (BCT) المتعلق بعام 2025 والصادر مؤخراً، عن خلق 124 ألف وظيفة صافية خلال العام الماضي. ويعد هذا الرقم مستوى قياسياً لم يتحقق منذ عدة سنوات، ويصاحبه انخفاض طفيف في معدل البطالة ليصل إلى 15.2%، على الرغم من أن هذا المعدل لا يزال مرتفعاً.
صرح بذلك محمد النخيلي، أستاذ القانون المصرفي، لموزاييك يوم الجمعة 10 يوليو 2026، مشدداً على التراجع الملحوظ في بطالة الشباب، التي انخفضت إلى 38.4%. واعتبر أن هذا الاتجاه يعكس سياسات التوظيف المعمول بها حالياً، في إشارة إلى حركة تسوية أوضاع الموظفين ذوي العقود الهشة ودمجهم في الوظيفة العمومية.
كما أشار السيد النخيلي إلى معدل بطالة بلغ 22.5% بين حاملي شهادات التعليم العالي، مما يسلط الضوء على فجوة بين مهارات خريجي التعليم العالي والاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وفي هذا السياق، لاحظ الخبير الاقتصادي أن سوق العمل يميل إلى استيعاب خريجي الدورات القصيرة والتدريب المهني بسهولة أكبر. ولذلك، شدد على ضرورة مراجعة سياسات التعليم العالي لمواءمتها بشكل أفضل مع متطلبات السوق واحتياجات الشركات التي لا تجد دائماً الكفاءات التي تحتاجها لأنشطتها. كما دعا إلى استكمال الشهادات الأكاديمية، التي لا يُفترض أن تمنح وظيفة تلقائياً بغض النظر عن مستواها، بتدريب مهني قريب جداً من احتياجات سوق العمل، والمساهمة بذلك في تقليل البطالة بين الخريجين.
وفيما يتعلق بتحويلات أموال التونسيين المقيمين بالخارج، فقد بلغت الأرقام مستويات قياسية، مسجلة زيادة بنسبة 15.60% لتصل إلى 11.4 مليار دينار، حسبما أشار السيد النخيلي. ويشهد هذا الاتجاه على الروابط الوطنية القوية، بالإضافة إلى تطور في طبيعة هذه التحويلات: فهي لم تعد تخدم استهلاك الأسر فقط، بل تتجه بشكل متزايد نحو الاستثمار، وهو ما رحب به.
إ. ب.






