
تم تسجيل هزة أرضية خفيفة بقوة 2.4 درجة على مقياس ريختر يوم الخميس 2 يوليو 2026، في المنطقة الواقعة غرب مدينة جرجيس، التابعة لولاية مدنين جنوب تونس. هذه الهزة، التي لم تتسبب في أي أضرار مادية أو بشرية، أثارت انتباه السكان المحليين الذين شعروا بها بوضوح، مما يعكس حساسية المنطقة للنشاط الزلزالي. تقع جرجيس في منطقة معروفة بنشاطها الجيولوجي المعتدل، وتعد هذه الهزات تذكيرًا دائمًا بضرورة اليقظة والمتابعة المستمرة من قبل الجهات المختصة.
سُجلت هذه الهزة الأخيرة في تمام الساعة 16:16 بالتوقيت المحلي، وهي تمثل الهزة الأرضية الثالثة التي تُسجل في أقل من 24 ساعة في المنطقة ذاتها. هذا التواتر غير المعتاد للهزات في فترة زمنية قصيرة قد يثير بعض القلق بين الأهالي، على الرغم من أن شدتها كانت خفيفة. وقد أكد المعهد الوطني للرصد الجوي (INM) في بيان رسمي أن السكان في جرجيس والمناطق المحيطة بها قد شعروا بهذه الهزة، مما يؤكد انتشار تأثيرها على نطاق واسع نسبياً بالنسبة لقوتها.
يُذكر أن هذا النشاط الزلزالي المتزايد يأتي في أعقاب هزتين سابقتين سُجلتا يوم الأربعاء في المنطقة نفسها. كانت الهزة الأولى، التي بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر، قد تم تحديد موقعها أمس في الساعة 14:41 في منطقة جرجيس. وتعتبر هذه الهزة ذات قوة متوسطة، وقد شعر بها السكان بشكل أقوى وأوسع نطاقاً. تبعتها هزة ثانية أضعف، بلغت قوتها 2.6 درجة، وقد شعر بها السكان مرة أخرى في وقت لاحق من مساء الأربعاء، مما يشير إلى استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة.
يواصل المعهد الوطني للرصد الجوي مراقبة الوضع عن كثب، حيث يقوم بتحليل البيانات الزلزالية بشكل مستمر لتحديد بؤر الهزات وعمقها وقوتها. ويهدف هذا الرصد الدقيق إلى توفير معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور والسلطات المعنية، مما يساعد في تقييم المخاطر المحتملة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. ويُنصح السكان دائماً بالاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات وتجنب الشائعات، خاصة في مثل هذه الظروف التي قد تثير القلق.
تونس، كغيرها من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، تقع في منطقة نشطة زلزالياً، وإن كانت الهزات الكبرى نادرة نسبياً. وتعتبر ولاية مدنين، بما في ذلك جرجيس، جزءاً من هذه المناطق التي تشهد نشاطاً زلزالياً متفاوتاً. هذه السلسلة من الهزات الخفيفة والمتوسطة في جرجيس خلال فترة قصيرة تستدعي متابعة علمية دقيقة لفهم طبيعة هذا النشاط وتطوره المستقبلي، مع التأكيد على أن الهزات ذات القوة المنخفضة هي ظاهرة طبيعية ومتكررة في العديد من المناطق حول العالم.
فريق التحرير






