حقق الحزب الديمقراطي سيطرة واسعة على الكونغرس وسجل سلسلة من الانتصارات البارزة في سباقات مجالس الشيوخ وحكام الولايات يوم الثلاثاء، ولكن خلف النتائج الرئيسية، أظهر تحليل أجري على مستوى الولايات أن الناخبين في عدد من الولايات تحولوا بشكل جذري عن مواقفهم التي اتخذوها قبل أربع سنوات فقط.
ويكشف تحليل هوامش الانتخابات على مستوى الولايات أن بعض أكبر التحولات حدثت في معاقل تقليدية للحزب الجمهوري، حيث أصبحت السباقات التي كانت تبدو في السابق محسومة لصالح الجمهوريين تنافسية أو شهدت انقلابات واضحة.
وسجلت عدة ولايات تقلبات تراوحت بين عشية وضحاها بنسبة تتجاوز عشر نقاط مئوية مقارنة بآخر انتخابات مماثلة جرت في عام 2022.

وق القياسات التحليلية للتحولات عبر مقارنة هامش التصويت بين الديمقراطيين والجمهوريين في عام 2026 مع الهامش المسجل في السباق الانتخابي المماثل قبل أربع سنوات.
وتركزت أكبر التحولات في عدد محدود من سباقات مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية، وكثير منها في ولايات مالت نحو الحزب الجمهوري في دورات انتخابية حديثة.
وفي سباقات مجلس الشيوخ، جاءت أبرز التحولات في منطقتي الجنوب والوسط الغربي للبلاد.
وسجلت ولاية كارولاينا الجنوبية واحدة من أكبر التغيرات، حيث تحركت بنحو 30 نقطة مئوية لصالح الديمقراطيين منذ عام 2022. وكانت الولاية قد أيدت السيناتور الجمهوري تيم سكوت بفارق يزيد عن 25 نقطة في عام 2022، لكن سباق عام 2026 أسفر عن مفاجأة عندما تغلبت المرشحة الديمقراطية آني أندروز على السيناتور دارلين غراهام بفارق بلغ نحو 4.5 نقطة مئوية.
كما شهدت ولاية كنساس تحولاً لافتًا للنظر. فقد فاز الجمهوريون بسباق مجلس الشيوخ بفارق حوالي 23 نقطة في عام 2022، قبل أن يحقق الديمقراطيون الفوز في عام 2026 عندما انتصر آدم هاملتون على السيناتور الحالي روجر مارشال بفارق يقارب 5 نقاط، مما يمثل تحولاً بنحو 28 نقطة مئوية.
ورربما كان التحول الأهم سياسياً في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث نجح الحاكم السابق روي كوبر في تحويل مقعد في مجلس الشيوخ كان يشغله الجمهوريون إلى فوز ديمقراطي حاسم. وتحركت الولاية بنحو 23 نقطة لصالح الديمقراطيين مقارنة بآخر سباق لمجلس الشيوخ فيها، مما حول ما كان فوزًا جمهوريًا ضيقًا في عام 2022 إلى أحد أقوى عروض الحزب الديمقراطي خلال هذه الدورة.
وسُجلت تحولات كبرى أخرى في مجالس الشيوخ بولايات أركنساس، لويزيانا، آيوا، جورجيا، فلوريدا وأوهايو. وقد أصبحت عدة ولايات من هذه الولايات معاقل يعتمد عليها الحزب الجمهوري باطراد في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة، مما يجعل حجم التقدم الديمقراطي فيها جديراً بالاهتمام بشكل خاص.




