شهد مطار ميامي الدولي صباح يوم الجمعة الموافق 6 سبتمبر 2026، حادثاً مروعاً عندما تجاوزت طائرة شحن ضخمة تابعة لشركة أمازون برايم إير (Amazon Prime Air) المدرج أثناء محاولتها الهبوط. أدى الحادث إلى اصطدام الطائرة بعدد من المركبات المتوقفة بالقرب من المدرج، مما أسفر عن اشتعال النيران فيها وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة في سماء المنطقة.
وفقاً للتقارير الأولية الصادرة عن السلطات المحلية ومسؤولي المطار، كانت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 767، قادمة من مطار دولي آخر وتحمل شحنات بضائع لشركة أمازون. عند هبوطها، فشلت الطائرة في التوقف ضمن حدود المدرج المخصصة، لتندفع بقوة خارج المسار المعتاد وتصطدم بحاجز أمني قبل أن تتوقف في منطقة مفتوحة بعد أن تسببت في أضرار جسيمة لعدة مركبات أرضية.
هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى موقع الحادث على الفور، وتمكنت من السيطرة على الحريق بعد جهود مكثفة استمرت لساعات. أكدت السلطات عدم وجود إصابات خطيرة أو وفيات بين أفراد طاقم الطائرة أو العاملين على الأرض، وهو ما يُعد معجزة بالنظر إلى شدة الاصطدام والحريق. تم نقل أفراد الطاقم إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية روتينية.
بدأت الهيئة الوطنية لسلامة النقل (NTSB) بالتعاون مع إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) تحقيقاً شاملاً لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الحادث. يشمل التحقيق فحص الصندوقين الأسودين للطائرة، وتحليل بيانات الرحلة، ومراجعة سجلات الصيانة، بالإضافة إلى استجواب أفراد الطاقم وشهود العيان. كما سيتم تقييم الظروف الجوية وقت الهبوط وأي عوامل أخرى قد تكون ساهمت في تجاوز المدرج.
أثر الحادث بشكل كبير على حركة الملاحة الجوية في مطار ميامي الدولي، حيث تم إغلاق عدد من المدارج وتأجيل وإلغاء عشرات الرحلات الجوية، مما تسبب في فوضى وتأخيرات للمسافرين وشركات الطيران. عملت إدارة المطار على إعادة جدولة الرحلات وتوجيه الطائرات إلى مدارج بديلة لتقليل الاضطراب قدر الإمكان.
من جانبها، أصدرت شركة أمازون بياناً أعربت فيه عن أسفها للحادث، مؤكدة أنها تتعاون بشكل كامل مع السلطات المختصة في التحقيق. وشددت الشركة على التزامها بسلامة عملياتها الجوية، مشيرة إلى أن سلامة طواقمها وعملائها هي أولويتها القصوى. لم يتم الكشف عن حجم الخسائر المادية حتى الآن، ولكن من المتوقع أن تكون كبيرة نظراً للأضرار التي لحقت بالطائرة والمركبات المتضررة.
يُعد هذا الحادث تذكيراً بأهمية إجراءات السلامة الصارمة في قطاع الطيران، ويُتوقع أن تسفر نتائج التحقيق عن توصيات جديدة لتعزيز السلامة الجوية في المطارات حول العالم. ستستمر عمليات إزالة حطام الطائرة وإصلاح الأضرار التي لحقت بالمدرج والمنطقة المحيطة به لعدة أيام أو أسابيع، مما قد يؤثر على العمليات التشغيلية للمطار على المدى القصير.







