سلط وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZONE)، الضوء على الدور المتنامي للمنطقة كمركز لوجستي وصناعي عالمي، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر نظمته الغرفة الألمانية للتجارة والصناعة بمصر (AHK Egypt).
عُقد الحدث في القاهرة الجديدة تحت شعار "مصر: بوابة التجارة العالمية ربط القارات عبر الابتكار"، وجمع كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمؤسسات الدولية وشركات اللوجستيات لمناقشة مستقبل التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
شارك جمال الدين في الجلسة الافتتاحية بعنوان "التحديات الراهنة للقطاع اللوجستي"، حيث تركزت المناقشات على تحسين الكفاءة في ظل الاضطرابات العالمية المستمرة.
وخلال الجلسة، صرح بأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعيد تموضعها بنشاط كمنصة صناعية ولوجستية متكاملة، مستفيدة من التحولات الهيكلية في سلاسل الإمداد العالمية.
وكشف أن الهيئة جذبت استثمارات بلغت حوالي 16 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث والتسعة أشهر الماضية. وفي السنة المالية الحالية وحدها، وصلت الاستثمارات إلى مستوى قياسي بلغ 7.1 مليار دولار، منها 1.8 مليار دولار تم تأمينها خلال الشهرين الماضيين.
على الصعيد التشغيلي، سجلت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموًا قويًا في الإيرادات وأحجام الشحن. ارتفعت حركة تداول الحاويات في ميناء شرق بورسعيد بشكل حاد من 2.4 مليون حاوية مكافئة في عام 2024 إلى 5.6 مليون حاوية مكافئة في عام 2026، وهو ما يمثل حوالي 70% من تجارة الترانزيت المصرية. وفي الوقت نفسه، تحول ميناء العريش من شبه خامل إلى مركز عامل يتعامل مع ما بين 4.5 مليون و 5 ملايين طن سنويًا.
وأشار جمال الدين أيضًا إلى التحديثات الجارية في ميناء العين السخنة، والتي تعد جزءًا من ممر لوجستي وطني أوسع يربط السخنة بالإسكندرية، ويهدف إلى تعزيز الربط وتبسيط حركة البضائع في جميع أنحاء مصر.
وأكد أن هذه التطورات تتماشى مع استراتيجية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتوطين الصناعة، مستهدفة قطاعات ذات أولوية تشمل الطاقة المتجددة وخاصة الألواح والخلايا الشمسية والأدوية، والمعادن مثل الألومنيوم، والكيماويات بما في ذلك الأسمدة الفوسفاتية، بالإضافة إلى البطاريات والمركبات الكهربائية. كما تظل الصناعات الغذائية والمنسوجات من المجالات الرئيسية للتركيز.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقدم مجموعة من المزايا التنافسية، بما في ذلك العمالة ذات التكلفة الفعالة، والطاقة الموثوقة بأسعار تنافسية، والقرب الاستراتيجي من الأسواق العالمية، والوصول إلى اتفاقيات تجارية دولية متعددة، وكل ذلك مدعوم ببنية تحتية متطورة.
وأضاف أن الهيئة أطلقت بنجاح خدمات تموين السفن عبر موانئها بالتعاون مع الجهات المعنية، وتتوقع أن تختتم السنة المالية الحالية بإيرادات قياسية وفائض، محققة نموًا يتجاوز 30%. ومن المقرر أن يدعم هذا الزخم بشكل أكبر افتتاح مصانع جديدة في النصف الثاني من العام.
وفقًا للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بلغ إجمالي الاستثمارات في مشاريع تطوير الموانئ حوالي 1.675 مليار دولار، منها 1.516 مليار دولار في عقود تم تنفيذها بين يوليو 2022 وأبريل 2026، وتغطي 14 مشروعًا.
يعزز هذا الأداء القوي مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز استراتيجي ضمن سلاسل الإمداد العالمية، مما يقوي دور مصر كبوابة رئيسية للتجارة الدولية.






