أعلنت وكالة الفضاء المأهول الصينية اختيار رائد فضاء باكستاني ليكون أخصائي حمولة في مهمتها القادمة شينجو-24، ليصبح بذلك أول مواطن أجنبي يزور محطة الفضاء التابعة للبلاد.
وذكرت وسائل إعلام رسمية صينية يوم السبت أن رائد الفضاء الباكستاني سينضم إلى مهمة شينجو-24 الصينية في إطار التعاون الثنائي بين البلدين بموجب مبادرة الحزام والطريق التابعة لبكين.
ولم تكشف الصين عن هوية رائد الفضاء أو تحدد موعد انطلاق الرحلة، إلا أنه من المتوقع إجراء المهمة بحلول نهاية العام الجاري.
وكان الطياران الباكستانيان زيشان علي وخرم داوود قد أمضيا عدة أشهر في التدريب بمركز تدريب وبحوث رواد الفضاء الصيني في بكين استعداداً للمهمة.
وفي فبراير الماضي، أَبْرَمَت باكستان والصين، اللتان تربطهما شراكة استراتيجية ودبلوماسية طويلة الأمد، اتفاقاً يقضي بإنشاء برنامج تقوده الحكومة الصينية لتدريب رواد الفضاء الباكستانيين. وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لباكستان ومستثمراً أجنبياً رئيسياً فيها.
كما تعتزم إدارة الفضاء الوطنية الصينية إطلاق جناح-1، وهو أول مسبار قمري باكستاني. ويزن المسبار 35 كيلوغراماً (77 رطلاً) ومزود بمعدات علمية متخصصة لدراسة سلوك البلازما والإشعاع وتكوين التربة القمرية.
ويتضمن البرنامج التدريبي تمارين تشغيلية عملية ودروساً مكثفة في اللغة الصينية لإعداد المرشحين للمهمة.
وذكر تلفزيون الصين المركزي أن رواد الفضاء سيعودون إلى الأرض على متن المركبة الفضائية شينجو-23 بعد إتمام رحلة قصيرة الأجل في المدار.
يُذكر أن الصين استثمرت بكثافة في برنامجها الفضائي خلال السنوات الأخيرة للحاق بمنافستها الرئيسية الولايات المتحدة، وتستهدف إنزال رواد فضاء على سطح القمر بحلول عام 2030.
كما تتسابق الولايات المتحدة وروسيا والصين لبناء مفاعلات نووية على القمر. وفي حين أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن خطط لتطوير مفاعل نووي على القمر بحلول نهاية عام 2030، تعمل روسيا بالتعاون مع الصين لتحقيق الهدف ذاته بحلول عام 2036.
وستكون هناك حاجة لهذه المفاعلات لتوفير الطاقة اللازمة لاستخراج المياه المتجمدة المحتجزة في أعماق فوهات القمر، والتي يعتقد العلماء أنها قد توفر مياه الشرب والهواء ووقود الصواريخ للقواعد المستقبلية، فضلاً عن تزويد القواعد القمرية بالكهرباء.






