news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

الجمهوريون الفرنسيون بين الرغبة في البقاء بالحكومة وضغوط اليسار لتجنب حجب الثقة

لا يخفي حزب الجمهوريين (LR) رغبته في البقاء ضمن الحكومة الفرنسية، لكنه يواجه ضغوطًا من الحزب الاشتراكي (PS) لتجنب حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو. يتساءل اليمين الفرنسي عن التنازلات التي قد يكون مستعدًا لتقديمها في ظل هذه الظروف السياسية المعقدة، مما يضع الحزب أمام مفترق طرق سياسي حرج.

Admin User
نُشر في: 22 سبتمبر 2025 في 05:01 م
8 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
الجمهوريون الفرنسيون بين الرغبة في البقاء بالحكومة وضغوط اليسار لتجنب حجب الثقة

الجمهوريون الفرنسيون بين الرغبة في البقاء بالحكومة وضغوط اليسار لتجنب حجب الثقة

برونو ريتاليو، رئيس حزب الجمهوريين (الثاني من اليسار)، ولوران فوكييه، رئيس كتلة الجمهوريين في الجمعية الوطنية (الثاني من اليمين)، في ماتينيون، 2 سبتمبر 2025.

في سبتمبر 2024، عاد حزب الجمهوريين (LR) إلى الوزارات. وبعد عام واحد، لا يعتزمون التراجع فورًا. وبينما يكرر رئيسهم، برونو ريتاليو، أن وجود حزبه ضمن حكومة سيباستيان ليكورنو "ليس تلقائيًا"، لا يتخيل أحد في معسكره أن يغادر وزير الداخلية منصبه في ساحة بوفو بمحض إرادته.

يروي أحد نواب حزب الجمهوريين عن حفل استقبال أقيم في مكتب أمين عام الجمعية الوطنية، يوم الثلاثاء 16 سبتمبر، جمع بين البرلمانيين والوزراء المستقيلين من حزب الجمهوريين الذين حضروا بكاملهم. يقول النائب: "الأمر بسيط للغاية، كلهم يريدون البقاء"، ويضيف: "ولا أعرف كيف سنتعامل مع هذا الأمر مع اليسار." يمكن لليمين أن يتذمر في زاويته بـ 49 نائبًا، لكن الاشتراكيين (بـ 66 نائبًا) يمتلكون القدرة على حجب الثقة عن حكومة ليكورنو عند التصويت على الميزانية.

في مواجهة هذا الواقع، تتصادم الخطابات الرنانة مع حقيقة سياسية أكثر إكراهًا. فقد أكد برونو ريتاليو، يوم السبت، خلال مهرجان التفاح في إيبرفيل-أون-ليوفان، بمنطقة أور، قائلاً: "عندما تكون يمينيًا، يجب أن تقف سدًا منيعًا أمام هذا اليسار المتأثر بـ ميلانشون."

هذا التصريح يعكس التوتر العميق داخل الحزب بين الرغبة في ممارسة السلطة والحفاظ على الهوية اليمينية التقليدية. فالبقاء في الحكومة يعني بالضرورة تقديم تنازلات والتعاون مع قوى سياسية قد لا تتفق معها أيديولوجيًا بشكل كامل، خاصة في ظل حكومة أقلية تحتاج إلى دعم واسع لتمرير تشريعاتها الأساسية، وعلى رأسها الميزانية.

تُعد عملية التصويت على الميزانية لحظة حاسمة للحكومة الفرنسية، حيث يمكن أن يؤدي رفضها إلى حجب الثقة عن الحكومة بأكملها. ومع امتلاك الحزب الاشتراكي لعدد كافٍ من النواب لقلب الموازين، يجد حزب الجمهوريين نفسه في موقف تفاوضي دقيق. فهل سيختار الحزب التمسك بمبادئه والوقوف في صف المعارضة، مخاطرًا بفقدان نفوذه الوزاري، أم سيقبل بتقديم تنازلات لضمان استقرار الحكومة والبقاء في دائرة صنع القرار؟

تتزايد التكهنات حول طبيعة هذه التنازلات المحتملة. قد تشمل قضايا اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى تعديلات على بعض السياسات الحكومية. يرى بعض المحللين أن البقاء في الحكومة يمنح الجمهوريين فرصة لإظهار قدرتهم على الحكم وإدارة شؤون البلاد، وهو ما قد يعزز موقفهم في الانتخابات المستقبلية. بينما يخشى آخرون أن يؤدي ذلك إلى طمس هويتهم السياسية وتقديمهم كحزب تابع للأغلبية الرئاسية.

من جانبه، يواجه رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو ضغوطًا هائلة لتأمين الدعم اللازم لميزانيته. ففشل الحكومة في تمرير الميزانية سيكون ضربة قوية لسلطته وقد يؤدي إلى أزمة سياسية عميقة. هذا الوضع يمنح الحزب الاشتراكي نفوذًا كبيرًا، حيث يمكنه استخدام ورقة حجب الثقة للضغط من أجل تحقيق مكاسب سياسية أو فرض أجندته الخاصة.

داخل حزب الجمهوريين، هناك أصوات مختلفة. فبينما يميل البعض، مثل برونو ريتاليو، إلى الحفاظ على خط يميني واضح ومواجهة اليسار، يرى آخرون، مثل لوران فوكييه (رئيس كتلة الجمهوريين في الجمعية الوطنية)، أهمية البراغماتية والقدرة على التأثير من داخل الحكومة. هذا الانقسام الداخلي قد يزيد من تعقيد الموقف ويجعل اتخاذ قرار موحد أمرًا صعبًا.

في النهاية، يجد حزب الجمهوريين نفسه أمام مفترق طرق. فإما أن يختار طريق المعارضة الصارمة، مخاطرًا بالعزلة السياسية، أو أن يتبنى نهجًا أكثر مرونة، مخاطرًا بفقدان جزء من قاعدته الانتخابية التي تتوقع منه موقفًا أكثر حزمًا. الأيام القادمة ستكشف عن الخيارات التي سيتخذها الحزب، والتي ستحدد ليس فقط مستقبل الحكومة الفرنسية، بل أيضًا مسار اليمين الفرنسي في المشهد السياسي المعقد.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة