تعتزم الرئاسة الفرنسية تجميد مخصصاتها المالية لعام 2026، حرصًا على أن تكون قدوة وتضامنًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب ترشيد الإنفاق العام وشد الأحزمة على جميع المستويات.
أكدت الرئاسة الفرنسية يوم الأحد، مؤكدةً معلومات نشرتها صحيفة لا تريبيون ديمانش، أن قصر الإليزيه لن يطلب زيادة في مخصصاته لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي. ويأتي هذا القرار حرصًا على أن يكون قدوة وتضامنًا في فترة يتعين فيها على الجميع شد الأحزمة، في إشارة إلى التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد وضرورة ترشيد الإنفاق العام. هذا التجميد للميزانية يعكس التزام الرئاسة بالمساهمة في الجهود الوطنية لضبط الموازنة والسيطرة على الدين العام، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
من المتوقع أن تبلغ الاعتمادات المخصصة للإليزيه في ميزانية 2026 نحو 122.6 مليون يورو، وهو نفس المبلغ المخصص لعام 2025. وأوضح مقربون من الرئيس إيمانويل ماكرون أن هذا يمثل 0.027% فقط من إجمالي نفقات الدولة، مما يؤكد على محدودية تأثير هذه الميزانية على الإنفاق العام الكلي. وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه عمليًا، ومع الأخذ في الاعتبار معدلات التضخم والتطور الطبيعي للكتلة الأجرية للموظفين، فإن هذا التجميد يعني في الواقع انخفاضًا في اعتمادات التشغيل الحقيقية للرئاسة، مما يتطلب إدارة أكثر كفاءة للموارد المتاحة والبحث عن سبل لتقليل التكاليف دون التأثير على جودة العمل الرئاسي.
يُذكر أنه حتى 31 ديسمبر 2024، كانت رئاسة الجمهورية توظف 822 موظفًا، مدنيين وعسكريين، وفقًا لتقرير صادر عن ديوان المحاسبة في يوليو الماضي. وقد أشاد التقرير بـ التقدم الكبير المحرز في التنظيم والإدارة من قبل رئاسة الجمهورية في عام 2024، مما يعكس التزامها بتحسين الكفاءة التشغيلية. ويأتي قرار تجميد الميزانية ليؤكد هذا التوجه نحو الانضباط المالي والمسؤولية في إدارة الأموال العامة، في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية إلى تحقيق التوازن المالي وتقليل الدين العام، وتوجيه رسالة واضحة للمؤسسات الأخرى بضرورة المشاركة في جهود التقشف.







