news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

اكتشاف الكريل القطبي الجنوبي في الفوهات الحرارية المائية يغير فهمنا للحياة البحرية

في اكتشاف علمي مذهل، عثرت بعثة مشتركة من ناشيونال جيوغرافيك ورولكس ومعهد شميدت للمحيطات على الكريل القطبي الجنوبي يعيش بالقرب من الفوهات الحرارية المائية قبالة شبه جزيرة أنتاركتيكا. يثير هذا الاكتشاف تساؤلات جديدة حول قدرة الكائنات الحية على التكيف مع البيئات القاسية ويوسع فهمنا للتنوع البيولوجي في أعماق البحار.

Admin User
نُشر في: 15 سبتمبر 2026 في 09:02 م
14 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Associated Press
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
اكتشاف الكريل القطبي الجنوبي في الفوهات الحرارية المائية يغير فهمنا للحياة البحرية

اكتشاف الكريل القطبي الجنوبي في الفوهات الحرارية المائية يغير فهمنا للحياة البحرية

في اكتشاف علمي مذهل يفتح آفاقًا جديدة لفهمنا للحياة في أعمق وأقسى بيئات كوكب الأرض، عثرت بعثة مشتركة من ناشيونال جيوغرافيك ورولكس "الكوكب الأبدي" للمحيط الجنوبي، بالتعاون مع معهد شميدت للمحيطات، على الكريل القطبي الجنوبي يعيش بالقرب من الفوهات الحرارية المائية قبالة شبه جزيرة أنتاركتيكا. يُعد هذا الاكتشاف غير المتوقع بمثابة شهادة على مرونة الحياة وقدرتها على الازدهار في ظروف لم يكن يُعتقد أنها ممكنة، مما يدفع العلماء لإعادة تقييم النماذج البيئية الحالية.

تم العثور على الكريل القطبي الجنوبي، وهو قشريات شبيهة بالجمبري، عند فتحة حرارية مائية قبالة شبه جزيرة أنتاركتيكا خلال بعثة ناشيونال جيوغرافيك ورولكس

لطالما اعتُبر الكريل القطبي الجنوبي (Euphausia superba) حجر الزاوية في الشبكة الغذائية للمحيط الجنوبي، حيث يشكل مصدر غذاء رئيسيًا للعديد من الكائنات البحرية الكبيرة مثل الحيتان والفقمات والطيور البحرية. تعيش هذه القشريات الشبيهة بالجمبري عادةً في المياه السطحية الباردة والغنية بالعوالق، حيث تتغذى على الطحالب الدقيقة التي تعتمد على ضوء الشمس. لذا، فإن العثور عليها في بيئة الفوهات الحرارية المائية، التي تتميز بدرجات حرارة مرتفعة ومستويات عالية من المعادن السامة وغياب تام لضوء الشمس، يمثل تحديًا كبيرًا للتصورات العلمية السابقة حول توزيعها البيئي وقدرتها على التكيف مع الظروف القاسية.

الفوهات الحرارية المائية هي شقوق في قاع البحر تنبعث منها سوائل ساخنة وغنية بالمعادن، وتدعم أنظمة بيئية فريدة تعتمد على التخليق الكيميائي بدلاً من التمثيل الضوئي. عادةً ما تكون الكائنات الحية التي تعيش في هذه البيئات، مثل الديدان الأنبوبية العملاقة والجمبري المتخصص، قد طورت تكيفات فسيولوجية وكيميائية حيوية فريدة للتعامل مع الظروف القاسية. إن وجود الكريل، وهو كائن حي يعتمد على التمثيل الضوئي بشكل غير مباشر من خلال استهلاكه للعوالق النباتية، في هذه البيئة يثير تساؤلات حول كيفية حصوله على الغذاء وما إذا كان قد طور آليات تكيف جديدة أو يستفيد من مصادر غذائية غير متوقعة مرتبطة بالتخليق الكيميائي.

تُعد بعثة "الكوكب الأبدي" للمحيط الجنوبي جزءًا من مبادرة أوسع تهدف إلى استكشاف وحماية المحيطات الأكثر أهمية في العالم. استخدم الباحثون غواصات آلية متطورة ومعدات استشعار عن بعد لجمع البيانات والعينات من هذه البيئات البحرية العميقة التي يصعب الوصول إليها. وقد ساهمت هذه التقنيات الحديثة في الكشف عن أسرار لم تكن معروفة من قبل، مما يعزز فهمنا للتنوع البيولوجي البحري ودوره في صحة الكوكب. هذا الاكتشاف يؤكد على أهمية الاستمرار في استكشاف أعماق المحيطات، حيث لا يزال هناك الكثير مما لم يُكتشف بعد.

لهذا الاكتشاف آثار عميقة على علم الأحياء البحرية وعلم البيئة. فهو يشير إلى أن الكريل قد يكون أكثر مرونة وقدرة على التكيف مما كان يُعتقد سابقًا، مما قد يؤثر على نماذجنا لتوزيع الأنواع واستجابتها للتغيرات البيئية، بما في ذلك تلك الناجمة عن تغير المناخ. كما أنه يسلط الضوء على أهمية حماية هذه البيئات البحرية العميقة، التي لا تزال مناطق مجهولة إلى حد كبير، ولكنها قد تحتوي على مفاتيح لفهم أعمق للحياة على الأرض وربما خارجها. ستتطلب الأبحاث المستقبلية دراسة مفصلة للكريل الذي تم العثور عليه في هذه الفوهات لفهم آليات تكيفه ومصادر غذائه، مما قد يكشف عن مسارات تطورية جديدة ومثيرة للاهتمام ويغير نظرتنا للكائنات القادرة على البقاء في أقصى الظروف.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة